مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٢ - مستحبّات صلاة العيدين
من أنّ الرسول صلىاللهعليهوآله كان يفعل في الخروج إلى العيدين هكذا [١] ، مضافا إلى ورود الأمر بذلك بعنوان الاستحباب مطلقا [٢] ـ أي في كلّ خروج ودخول وذهاب إلى موضع وإياب منه ـ وأنّه أرزق لكم [٣].
وأمّا قول المؤذّن : الصلاة ـ ثلاث مرّات ـ رافعا صوته ، فلما ورد في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة [٤].
قال في «الذكرى» : وظاهر الأصحاب أنّ هذا النداء ليعلم الناس بالخروج [٥] ، ومقتضى ذلك كون محلّه قبل القيام إلى الصلاة.
وعن أبي الصلاح : أنّ محلّه بعد القيام إلى الصلاة ، إذا أذّن المؤذّن ذلك كبّر الإمام تكبيرة الافتتاح ، ودخل بهم في الصلاة [٦].
وفي «المدارك» بعد ما ذكر قال : والظاهر تأدّى السنّة بكلا الأمرين [٧] ، انتهى. لاحظ الأخبار وتأمّل فيها! والأظهر أنّها بمنزلة الأذان والإقامة ، حيث قال عليهالسلام ـ في رواية إسماعيل بن جابر ـ : «ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن ينادى : الصلاة ، ثلاث مرّات» [٨] ، ولعلّ هذا هو مراد المصنّف رحمهالله.
وأمّا التكبير عقيب أربع صلوات ، فمستحبّ عند الأصحاب ، سوى ما نقل
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٣ الحديث ١٤٧٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٧٩ الحديث ٩٩٠٦.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٧ / ٤٧٩ الباب ٣٦ من أبواب صلاة العيد.
[٣]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٧٩ الحديث ٩٩٠٧.
[٤]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٨ الحديث ٩٧٦٢.
[٥]ذكرى الشيعة : ٤ / ١٧٢.
[٦] الكافي في الفقه : ١٥٣.
[٧]مدارك الأحكام : ٤ / ١١٣.
[٨] مرّت الإشارة إليها آنفا.