مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٩ - وجوب صلاة العيدين
ذكرنا قدرا منها.
فربّما كان الصدوق مثل المحقّق في «الشرائع» ، ويشهد على ذلك أنّه نقل بعد ذلك ـ بلا فصل ـ رواية أبي الصباح الصريحة في كون القنوت في الاولى خمسا وفي الثانية أربعا ، وقد ذكرنا الرواية بطولها [١].
الخامس : اختلف الأصحاب في وجوب تلك القنوتات واستحبابها ، فأكثرهم على الوجوب ، ونقل عن «الخلاف» أنّه مستحبّ [٢] ، ووافقه المحقّق [٣].
مستند الأكثر الأخبار الدالّة على الأمر به ، مثل صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدّمة ، حيث سأل الكاظم عليهالسلام عن التكبير في العيدين ، قبل القراءة أو بعدها؟. إلى أن قال : وهل فيها قنوت أم لا؟ فقال : «تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة تكبّر تكبيرة تفتتح بها الصلاة ، ثمّ تقرأ وتكبّر خمسا ، وتدعو بينها ، ثمّ تكبّر اخرى وتركع بها ، فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح بها ، ثمّ تكبّر في الثانية خمسا ، تقوم وتقرأ ، ثمّ تكبّر أربعا وتدعو بينهنّ ، ثمّ تكبّر التكبيرة الخامسة» [٤].
والدلالة من وجوه متعدّدة :
منها : الأمر بها ، وهو حقيقة في الوجوب.
ومنها : أنّه سأل هل فيها قنوت أم لا؟ فقال : نعم ، وظاهر السؤال ، أنّه مأخوذ في ماهيتها القنوت أم لا ، والسياق ظاهر في إرادته الوجوب.
ومنها : ذكره على نهج الواجبات الاخر.
ومنها : كون السؤال والجواب في بيان هذه الصلاة ، فتأمّل!
[١] راجع! الصفحة : ٣٧٠ و ٣٧١ من هذا الكتاب.
[٢]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٤ / ١٠٧ ، لاحظ! الخلاف : ١ / ٦٦١ المسألة ٤٣٣.
[٣]شرائع الإسلام : ١ / ١٠٢ ، المختصر النافع : ٣٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٥ الحديث ٩٧٨٨.