مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٥ - أحكام الخطبتين
أو بضميمة أصل البراءة ، لكنّه موقوف على جريان الأصل في العبادات ، وقد عرفت الحال فيه ، ومع ذلك يجري فيما لا ظهور له في الوجوب.
ونقل عن الشيخ في خلافه أنّه قال : بعدم استحباب السّلام المذكور ، معلّلا بأنّ الاستحباب كالوجوب يتوقّف على دليل [١].
ولعلّه رحمهالله غفل عن الرواية التي أشرنا إليها ، واستجود في «المدارك» قوله ، لقصور سند تلك الرواية [٢].
وفيه ، أنّ الشيخ كغيره يعمل في المستحبّات بالأحاديث القاصرة سندا بلا شبهة ، ومصباحه وغيره من كتبه مشحونة من ذلك ، سيّما وعلى استحباب هذا السّلام عمل الأصحاب ، كما صرّح به في «الذكرى» [٣].
مع أنّ التسامح في أدلّة السنن ممّا حقّق في محلّه ، ومسلّم بين الأصحاب ، وبسطنا الكلام فيه في حاشيتنا على «المدارك» [٤].
[١]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٤ / ٨٧ ، لاحظ! الخلاف : ١ / ٦٢٤ المسألة ٣٩٤.
[٢]مدارك الأحكام : ٤ / ٨٧.
[٣]ذكرى الشيعة : ٤ / ١٣٩.
[٤] الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمهالله : ١ / ٢٠ ـ ٢٤.