مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥٢ - أحكام المسافر
مع أنّه ورد في علّة السفر ما ذكرناه ، ولا يجري فيمن كان بيته ومنزله معه وهو فيه دائما ، فتأمّل جدّا!
ثمّ اعلم! أنّه نقل عن ابن أبي عقيل أنّه عمّم وجوب القصر على كلّ مسافر ولم يستثن أحدا [١].
والظاهر أنّ استثناء المكاري وغيره ممّا ذكرنا إجماعي في الجملة ، فهو خارج معلوم النسب.
ويظهر من «أمالي الصدوق» ذلك الإجماع أيضا ، إذ قال : إنّ من دين الإماميّة ، الإقرار بأنّ الذين يجب عليهم التمام في الصلاة والصوم في السفر المكاري ، والكري ، والاشتقان ـ وهو البريد ـ والراعي ، والملّاح ، لأنّه عملهم [٢] ، انتهى.
ولعلّه نظر ابن أبي عقيل إلى العمومات ، وخصوص ما رواه الشيخ بسنده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل الكاظم عليهالسلام : عن الذين يكرون الدوابّ يختلفون كلّ الأيّام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال : «نعم» [٣].
وبطريق آخر عنه عليهالسلام : عن المكارين الذين يكرون الدوابّ ، وقلت : يختلفون كلّ أيّام كلّما جاءهم شيء اختلفوا ، فقال عليهالسلام : «عليهم التقصير إذا سافروا» [٤].
[١]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ٣ / ١٠٦.
[٢] أمالي الصدوق : ٥١٤.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢١٦ الحديث ٥٣٢ ، الاستبصار : ١ / ٢٣٣ الحديث ٨٣٣ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٨٨ الحديث ١١٢٤٦.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢١٦ الحديث ٥٣٣ ، الاستبصار : ١ / ٢٣٤ الحديث ٨٣٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤٨٨ الحديث ١١٢٤٧ مع اختلاف يسير.