مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٥١ - أحكام المسافر
وسيجيء تمام الكلام إن شاء الله تعالى.
وقد عرفت أيضا أنّه ورد أيضا علّة اخرى منصوصة في بعض الأخبار المعتبرة ، وهي «أنّ بيوتهم ومنازلهم معهم» [١] ، فهي أيضا معتبرة وحجّة ، فلعلّه والمصنّف أيضا أدخلاها في العلّة الاولى وجعلاها أعم ، أو أنّهما لم يعتبرا بالثانية لعدم صحّة سند ما ورد فيه ، ولم يعتبرا اعتباره من موافقته لفتوى الأصحاب ، وغيره من الأخبار الاخر ، مع أنّه ذكر في أوّل «الكافي» ما ذكر.
مع أنّ سند إحدى الروايتين علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار ، وعلي ومحمّد ثقتان ، ويونس ثقة وممّن أجمعت العصابة [٢]. وقدح بعض القمّيين في مثل هذا السند لا عبرة به على المشهور والحقّ [٣].
مع أنّ إسحاق بن عمّار مشترك بين الثقة الجليل الإمامي والفطحي ، ولا يبعد أنّ المطلق منصرف إلى الجليل ، فتأمّل!
وسند الاخرى أيضا صحيح إلى سليمان بن جعفر الجعفري ، وهو في غاية الوثاقة والجلالة ، فلعلّه لا يضرّ إرساله ، فتأمّل!
مع أنّ نفس تلك العلّة في غاية المتانة والوضوح ، بل الظاهر أنّهم ليسوا بمسافرين ، بل في بيوتهم حاضرين ، لأنّه بيتهم دائما ومنزلهم من يوم تولّدهم إلى أن يموتوا ، فلو كان يجب عليهم القصر فيها فمن أوّل عمرهم إلى آخره ، فيحتمل أيضا أن يكون عدم تعرّضهما من جهة كونهم داخلين في الحاضرين ، فتأمّل!
[١]وسائل الشيعة : ٨ / ٤٨٥ الحديث ١١٢٣٧ و ٤٨٦ الحديث ١١٢٣٨.
[٢]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٣] نقله الشيخ في الفهرست : ١٨١ الرقم ٧٨٩.