مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٨ - مستحبّات صلاة العيدين
فالصواب أنّ يوجه كلامه بما ذكرنا ، بل من اطّلع على ما سنذكر في مسألة انفعال ماء القليل وأمثالها جزم بأنّها لا يصير طرف النسبة بالنسبة إلى المقام ، فكيف لا يجعل القائل فيها شاذّا؟! بل ربّما يقول : (ألهمني الله موافقته) [١] ، وفي المقام يقول : (وهو شاذ).
قوله : (ويكره الخروج). إلى آخره.
لقول أمير المؤمنين عليهالسلام : «نهى النبي صلىاللهعليهوآله بأن يخرج بالسلاح في العيد [ين] إلّا أن يكون عدوّ ظاهر» [٢].
ولفظ النهي ظاهر في الحرمة ، كما حقّق ، إلّا أنّ الإجماع قرينة على الكراهة ، مع أنّ السند غير صحيح ، ومرّ أنّ الفقهاء يسامحون في أدلّة الندب والكراهة ، وعلّة المسامحة وصحّتها وشهرة الفتوى لا تجبر عدم صحّة السند ، لأنّ الفقهاء ربّما يكون عملهم وفتواهم بالرواية من جهة المسامحة ، بل الظاهر أنّه كذلك.
قوله : (والتنفّل في ذلك اليوم). إلى آخره.
لقوله في صحيحة زرارة : «صلاة العيد مع الإمام سنّة ، وليس قبلها ولا بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال» [٣].
ومثلها رواية ضعيفة ، عن زرارة ، عنه عليهالسلام ، وفي آخرها : «وإن فاتك الوتر في ليلتك قضيته بعد الزوال» [٤].
[١]مفاتيح الشرائع : ١ / ٢٥ مع اختلاف يسير.
[٢]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٧ الحديث ٣٠٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٤٨ الحديث ٩٨٢٩ مع اختلاف يسير.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٠ الحديث ١٤٥٨ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٤ الحديث ٢٩٢ ، الاستبصار : ١ / ٤٤٣ الحديث ١٧١٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤١٩ الحديث ٩٧٤٠ مع اختلاف يسير.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٢٩ الحديث ٢٧٧ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٠ الحديث ٩٧٤١.