مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨١ - وجوب صلاة العيدين
غاية الكثرة ، مع صحّة بعضها ، واعتبار البعض الآخر.
سلّمنا ، لكن صحيحة يعقوب تكفي للخروج عن الأصل بلا شبهة ، ومداره على ذلك ، وغير الصحيحة المنجبرة بالشهرة أيضا كذلك ، سيّما مثل هذه الشهرة ، وسيّما مع الانضمام بالصحيحة.
وقوله : (خصوصا). إلى آخره ، فيه ، أنّ التعارض فرع التقاوم ، ولم نجد ما يقاوم ما ذكر سندا ودلالة ، إذ المعارض هو صحيحة معاوية التي ذكرناها في بحث اشتراط الخطبة [١] ، وهي مضمرة ، والمضمر لا يقاوم المصرّح باسم المعصوم عليهالسلام.
ومع ذلك فيها محمّد بن عيسى ، عن يونس ، وصاحب «المدارك» لا يعتبر رواية سندها كذلك ، سيّما في مقام التعارض [٢].
ومع ذلك في تلك الرواية بعد القدر الذي ذكرناه ، قال : «وكذلك صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله» إلى آخر الرواية [٣].
ولا شبهة في أنّ الرسول صلىاللهعليهوآله كان يقنت ، وكذلك أمير المؤمنين والحسن عليهماالسلام ، مع أنّهم عليهمالسلام أمروا بالقنوت ، فكيف يكونون ممّن يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم؟ حاشاهم ، وكذا ممّن يقول ما لا يفعل حاشاهم عليهمالسلام.
بل في موثّقة سماعة : «أنّه ينبغي للإمام أن يتضرّع بين كلّ تكبيرتين ويدعو الله» [٤] الحديث.
وبالجملة ، ظهر غاية الظهور أنّ المقام ما كان يقتضي التعرّض لذكر القنوت.
[١] راجع! الصفحة : ٣٦٨ و ٣٦٩ من هذا الكتاب.
[٢]مدارك الأحكام : ٣ / ٣٥٠.
[٣]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٤ الحديث ٩٧٨٢.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ١٣٠ الحديث ٢٨٣ ، الاستبصار : ١ / ٤٥٠ الحديث ١٧٤٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٩ الحديث ٩٧٩٩.