مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٩ - مستحبّات صلاة العيدين
وفي رواية اخرى صحيحة ، عنه عليهالسلام : «لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتّى تصلّي الزوال في يوم العيدين» [١].
ومرّ في صحيحة ابن سنان السابقة : «صلاة العيد ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء» [٢] الحديث ، فتأمّل!
ولا يخفى أنّ الظاهر من الروايات هو المنع وعدم الجواز ، كما نقل عن أبي الصلاح ، وابن البرّاج ، وابن حمزة [٣] ، والمشهور اختاروا الكراهة ، لأصالة البراءة والعدم.
ولا يخفى أنّ الأصل لا يعارض الدليل ، وقد عرفت صحّة السند ، أمّا دلالة الرواية الاولى ، فلأنّ النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، ونفي الصلاة حقيقة في نفي ماهيّة تلك العبادة. فعلى القول بأنّ لفظ العبادة اسم للصحيحة ـ كما هو الأظهر ـ فالأمر ظاهر ، وعلى القول بأنّه اسم للأعم ، فأقرب المجازات نفي الصحّة [٤] ، وغير الصحيحة حرام ، لكونها بدعة.
وأمّا الصحيحة الاخرى ، فقد رواها الصدوق في «الفقيه» ، والشيخ في «التهذيب» في آخر باب المواقيت وقبل باب الأذان والإقامة ، عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن العبّاس ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام قال : «لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتّى تصلّي الزوال في يومي العيدين» [٥].
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٤ الحديث ١٠٨٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٠ الحديث ٩٧٧٠.
[٢]وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٩ الحديث ٩٧٦٨.
[٣]نقل عنهم في مختلف الشيعة : ٢ / ٢٦٧ ، لاحظ! الكافي في الفقه : ١٥٥ ، المهذّب : ١ / ١٢٣ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ١١١.
[٤] في (ف) و (ط) : نفي الصحيحة.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٢ الحديث ١٤٧٤ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٧٤ الحديث ١٠٨٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٣٠ الحديث ٩٧٧٠.