مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٩ - مستحبّات صلاة الآيات
قوله : (يستحبّ الغسل). إلى آخره.
لعلّ نظره إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام : «الغسل في سبعة عشر». إلى أن قال : «وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلّه فاغتسل» [١].
لكن الظاهر اتّحاد هذا الصحيح مع ما رواه الصدوق مرسلا عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «الغسل في سبعة عشر». إلى أن قال : «وغسل الكسوف ، إذا احترق القرص كلّه فاستيقظت ولم تصلّ فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة» [٢]. وعبارة «الأمالي» قد عرفتها أيضا ، ومرسلة حريز أيضا قد عرفتها.
وأمّا الأصحاب فقد اختلفوا ، فقال الشيخ في «الجمل» باستحبابه إذا احترق القرص كلّه وترك الصلاة متعمّدا [٣] ، وهذا هو المشهور بين المتأخّرين.
واقتصر المفيد في «المقنعة» ، والمرتضى في «المصباح» على الترك متعمّدا ، ولم يذكرا الاستيعاب [٤].
وقال المرتضى في «الجمل» : وروي وجوب ذلك ـ أي القضاء ـ إذا انكسف على كلّ حال ، وأنّ من تعمّد ترك هذه مع عموم كسوف القرص وجب عليه مع القضاء الغسل [٥].
وقال الصدوق في «المقنع» : إذا انكسفت الشمس والقمر ولم تعلم به ، فعليك
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ١١٤ الحديث ٣٠٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٧ الحديث ٣٧١٨.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٤ الحديث ١٧٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٠٤ الحديث ٣٧١١.
[٣] الرسائل العشر (الجمل والعقود) : ١٦٨.
[٤]المقنعة : ٥١ ، نقل عن المصباح للسيّد المرتضى في المعتبر : ١ / ٣٥٨.
[٥]رسائل الشريف المرتضى (جمل العلم والعمل) : ٣ / ٤٦.