منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥١٧ - الفصل الثالث في حالات سفرائه و نوّابه في الغيبة الصغرى
نذر واجب، أ فيجوز لي القعود عنه؟فخرج الجواب: إن كان لا بدّ فكن في القافلة الأخيرة، فكان في القافلة الأخيرة، فسلم بنفسه و قتل من تقدّمه في القوافل الأخر.
٨٧٦- [١٤] -كمال الدين: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني-رضي اللّه عنه-قال: كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح-قدّس اللّه روحه-مع جماعة فيهم علي بن عيسى القصري، فقام إليه رجل، فقال له: إنّي اريد أن أسألك عن شيء، فقال له: سل عمّا بدا لك، فقال الرجل: أخبرني عن الحسين بن علي عليهما السلام أ هو وليّ اللّه؟قال: نعم، قال: أخبرني عن قاتله أ هو عدوّ اللّه؟قال: نعم، قال الرجل: فهل يجوز أن يسلّط اللّه عزّ و جلّ عدوّه على وليّه؟فقال له أبو القاسم الحسين بن روح-قدس اللّه روحه-: افهم عنّي ما أقول لك، اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان، و لا يشافههم بالكلام، و لكنّه جلّ جلاله يبعث إليهم رسلا من أجناسهم و أصنافهم بشرا مثلهم، و لو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم و صورهم لنفروا عنهم و لم يقبلوا منهم، فلمّا جاءوهم و كانوا من جنسهم يأكلون الطعام و يمشون في الأسواق قالوا لهم: أنتم بشر مثلنا، و لا نقبل منكم حتّى تأتوننا بشيء نعجز أن نأتي بمثله، فنعلم أنّكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل اللّه عزّ و جلّ لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الإنذار و الإعذار، فغرق جميع من طغى
[١٤] -كمال الدين: ج ٢ ص ٥٠٧-٥٠٩ ب ٤٥ ح ٣٧؛ غيبة الشيخ: ص ٣٢١-٣٢٢ ح ٢٦٩ و ص ٣٢٤-٣٢٦ ح ٢٧٣ فصل طرف من أخبار السفراء ح ٣٣؛ البحار: ج ٤٤ ص ٢٧٣ و ٢٧٤ ب ٣٣ ح ١؛ علل الشرائع: ج ١ ص ٢٤١-٢٤٣ ب ١٧٧ ح ١؛ الاحتجاج: ج ٢ ص ٢٨٥-٢٨٨ و ص ٤٧١-٤٧٣ طبع بيروت.