منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٢ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
كما ملكوكم و هم يومئذ أذلاء، فقلت: سيدي لقد بعد الوطن و طال المطلب، فقال: يا ابن المازيار أبي أبو محمد عهد إليّ أن لا اجاور قوما غضب اللّه عليهم و لعنهم و لهم الخزي في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب أليم، و أمرني أن لا أسكن من الجبال إلاّ وعرها، و من البلاد إلاّ عفرها، و اللّه مولاكم أظهر التقية فوكّلها بي، فأنا في التقية الى يوم يؤذن لي فأخرج، فقلت: يا سيدي متى يكون هذا الأمر؟فقال: إذا حيل بينكم و بين سبيل الكعبة، و اجتمع الشمس و القمر، و استدار بهما الكواكب و النجوم، فقلت: متى يا ابن رسول اللّه؟فقال لي: في سنة كذا و كذا تخرج دابة الأرض من بين الصفا و المروة، و معه عصا موسى و خاتم سليمان، يسوق الناس الى المحشر.
قال: فأقمت عنده أيّاما، و أذن لي بالخروج بعد أن استقصيت لنفسي و خرجت نحو منزلي، و اللّه لقد سرت من مكّة الى الكوفة و معي غلام يخدمني، فلم أر إلاّ خيرا، و صلى اللّه على محمد و آله و سلّم تسليما.
٨٣٦- [١٦] -كمال الدين: حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل -رضي اللّه عنه-قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، قال: قدمت مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله، فبحثت عن أخبار آل أبي محمّد الحسن بن علي الأخير عليهما السلام فلم أقع على
[١٦] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٤٥-٤٥٢ ب ٤٣ ح ١٩.
أقول: الظاهر أنّ ما أخرجه في ينابيع المودة ص ٤٦٦ ب ٨٣، عن كتاب الغيبة عن إبراهيم بن مهزيار هو مختصر هذا الحديث.
البحار: ج ٥٢ ص ٣٢-٣٧ ب ١٨ ح ٢٨؛ تبصرة الوليّ: ص ٨٠-٩٠ ح ٤٦؛ الخرائج: ب العلامات الدالة على صاحب الزمان عليه السلام ج ٣ ص ١٠٩٩- ١١٠١.