منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٥ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
قال: فقالوا: أنت مولانا؟قال: معاذ اللّه: أنا عبد مولاكم فسيروا إليه، قالوا: فسرنا[إليه]معه حتّى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي عليهما السلام، فإذا ولده القائم سيّدنا عليه السلام قاعد على سرير كأنّه فلقة قمر، عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام، ثمّ قال:
جملة المال كذا و كذا دينارا، حمل فلان كذا، [و حمل]فلان كذا، و لم يزل يصف حتّى وصف الجميع، ثمّ وصف ثيابنا و رحالنا، و ما كان معنا من الدوابّ، فخررنا سجّدا للّه عزّ و جلّ شكرا لما عرّفنا، و قبّلنا الأرض بين يديه، و سألناه عمّا أردنا فأجاب، فحملنا إليه الأموال، و أمرنا القائم عليه السلام أن لا نحمل إلى سرّ من رأى بعدها شيئا من المال، فإنّه ينصب لنا ببغداد رجلا يحمل إليه الأموال، و يخرج من عنده التوقيعات، قالوا: فانصرفنا من عنده و دفع إلى أبي العبّاس محمّد بن جعفر القمّي الحميري شيئا من الحنوط و الكفن، فقال له: أعظم اللّه أجرك في نفسك، قال: فما بلغ أبو العبّاس عقبة همدان حتّى توفّي رحمه اللّه.
و كان بعد ذلك نحمل الأموال إلى بغداد، إلى النوّاب المنصوبين بها، و يخرج من عندهم التوقيعات.
٨٣٣- [١٣] -غيبة الشيخ: و حدّث عن رشيق صاحب المادراي،
[١٣] -غيبة الشيخ: ص ٢٤٨-٢٥٠ ح ٢١٨ في فصل ولادة صاحب الزمان عليه السلام؛ الخرائج: ج ١ ص ٤٦٠ ب ١٣ ح ٥؛ ينابيع المودّة: ص ٤٥٨ ب ٨١ (في خوارق المهديّ و كراماته الّتي ظهرت للناس) نحوه؛ فرج المهموم: ص ٢٤٨؛ تبصرة الوليّ: ص ٥٦- ٥٨ ح ٢٥؛ البحار: ج ٥٢ ص ٥١-٥٢ ب ١٨ ملحق ح ٣٦؛ إثبات الهداة: ج ٣ ص ٦٨٣ ٦٨٤ ب ٣٣ ح ٩٢.
قوله: «اكبسوا الدار» أي ادخلوها بالاقتحام و بغير إذن و فجأة، و قوله: «نفي من جدّي» أي منفيّ من جدّه، يريد به العبّاس بن عبد المطّلب، أي لست من بني العبّاس لو لم أضرب أعناقكم إن بلغني عنكم هذا الخبر، و في البحار: «انا لغيّ من جدّي»
غ