منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
عبد اللّه بن محمّد بن مهران الآبي العروضي-رضي اللّه عنه-بمرو، قال: حدّثنا[أبو]الحسين[بن]زيد بن عبد اللّه البغدادي، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن سنان الموصلي، قال: حدّثني أبي، قال: لمّا قبض سيّدنا أبو محمّد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليهما وفد من قمّ و الجبال وفود بالأموال الّتي كانت تحمل على الرسم و العادة و لم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه السلام، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عن سيّدنا الحسن بن علي عليهما السلام، فقيل لهم: إنّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟قالوا: أخوه جعفر بن علي، فسألوا عنه، فقيل لهم:
إنّه قد خرج متنزّها، و ركب زورقا في دجلة يشرب و معه المغنّون، قال:
فتشاور القوم، فقالوا: هذه ليست من صفة الإمام، و قال بعضهم لبعض: امضوا بنا حتّى نردّ هذه الأموال على أصحابها، فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمّي: قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل و نختبر أمره بالصحّة.
قال: فلمّا انصرف دخلوا عليه فسلّموا عليه، و قالوا: يا سيّدنا! نحن من أهل قمّ و معنا جماعة من الشيعة و غيرها، و كنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمّد الحسن بن عليّ الأموال، فقال: و أين هي؟قالوا:
معنا، قال: احملوها إليّ، قالوا: لا، إنّ لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: و ما هو؟قالوا: إنّ هذه الأموال تجمع و يكون فيها من عامّة الشيعة الدينار و الديناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليه، و كنّا إذا وردنا بالمال على سيّدنا أبي محمّد عليه السلام يقول: جملة المال كذا و كذا دينارا، من عند فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء النّاس كلّهم، و يقول ما على الخواتيم من نقش، فقال جعفر: كذبتم،