منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٩ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
علي بن ابراهيم بن مهزيار يقول: كنت نائما في مرقدي إذ رأيت في ما يرى النائم قائلا يقول لي: حجّ فإنّك تلقى صاحب زمانك، قال علي بن ابراهيم: فانتبهت و أنا فرح مسرور، فما زلت في الصلاة حتى انفجر عمود الصبح، و فرغت من صلاتي و خرجت أسأل عن الحاجّ، فوجدت فرقة تريد الخروج، فبادرت مع أول من خرج، فما زلت كذلك حتى خرجوا و خرجت بخروجهم اريد الكوفة، فلمّا وافيتها نزلت عن راحلتي و سلّمت متاعي الى ثقات إخواني، و خرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه السلام، فما زلت كذلك فلم أجد أثرا، و لا سمعت خبرا، و خرجت في أول من خرج اريد المدينة، فلمّا دخلتها لم أتمالك أن نزلت عن راحلتي و سلّمت رحلي الى ثقات إخواني، و خرجت أسأل عن الخبر و أقفو الأثر، فلا خبرا سمعت، و لا أثرا وجدت، فلم أزل كذلك الى أن نفر الناس الى مكّة، و خرجت مع من خرج، حتى وافيت مكّة، و نزلت فاستوثقت من رحلي و خرجت أسأل عن آل أبي محمد عليه السلام، فلم أسمع خبرا، و لا وجدت أثرا، فما زلت بين الإياس و الرجاء متفكرا في أمري و عائبا على نفسي و قد جنّ الليل، فقلت: أرقب إلى أن يخلو لي وجه الكعبة لأطوف بها و أسأل اللّه عزّ و جلّ أن يعرفني أملي فيها، فبينما أنا كذلك و قد خلا لي وجه الكعبة إذ قمت الى الطواف، فإذا أنا بفتى مليح الوجه، طيّب الرائحة، متّزر ببردة، متّشح باخرى، و قد عطف بردائه على عاتقه، فرعته، فالتفت إليّ فقال: ممن الرجل؟فقلت: من الأهواز، فقال: أ تعرف بها ابن الخصيب؟فقلت: رحمه اللّه، دعي فأجاب، فقال: رحمه اللّه، لقد كان بالنهار صائما، و بالليل قائما، و للقرآن تاليا، و لنا مواليا، فقال: أ تعرف بها علي بن ابراهيم بن مهزيار؟