منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الأوّل في من فاز برؤيته عليه السلام في الغيبة الصغرى
عزّ و جلّ الملة الهادية، و الطريقة المستقيمة المرضية قوة عزم، و تأييد نيّة، و شدّة أزر، و اعتقاد عصمة و اللّه يهدي من يشاء.
٨٣٧- [١٧] -كمال الدين: حدثنا أبو الحسن علي بن موسى بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: وجدت في كتاب أبي-رضي اللّه عنه-قال: حدثنا محمّد بن أحمد الطوال، عن أبيه، عن الحسن بن علي الطبري، عن أبى جعفر محمّد بن الحسن بن علي بن إبراهيم بن مهزيار، قال: سمعت أبي يقول: سمعت جدّي
[١٧] -كمال الدين: ج ٢ ص ٤٦٥-٤٧٠ ب ٤٣ ح ٢٣.
أقول: لا يخفى عليك أنّ احتمال اتحاد هذه الأحاديث الثلاثة الأخيرة و حديث دلائل الإمامة الذي أشرنا إليه قويّ جدا، و اختلاف ألفاظها و اشتمال بعضها على ما ليس في البعض الآخر و على ما ليس معروفا بين الشيعة، و كون الراوي في الحديث (١٥) الذي أخرجناه عن الغيبة و في هذا الحديث (١٧) علي بن إبراهيم بن مهزيار، و في الحديث (١٦) الذي أخرجناه عن كمال الدين بسنده الصحيح عن إبراهيم بن مهزيار، لا يوجب ضعف أصل الحديث و دلالته على تشرّف ابراهيم بن مهزيار، أو علي بن ابراهيم بن مهزيار و إن لم يكن مذكورا في كتب الرجال، فإن مثل هذا يقع عند نقل الأحاديث بالمضمون و وقوع الاشتباه في نقل الأعلام و الأسماء، لانس الذهن ببعض الأسماء، و لغير ذلك، و قد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة مفردة أسميناها بالنقود اللطيفة و ستأتي في المجلّد الثالث إن شاء اللّه تعالى.
هذا مضافا إلى أنّ وجود بعض العلل إنّما يضرّ بالاعتماد على الحديث إذا كان الاعتماد عليه بالخصوص و احتجاجا بأخبار الآحاد، و أمّا إذا كان اخراجه لاثبات التواتر المعنوي بل و الإجمالي فلا يضرّ وجود بعض العلل التي تسقط الحديث عن الاعتماد عليه بالخصوص فيه، سيّما إذا كان من قبيل غرابة بعض المضامين و التفرّد، و الإنصاف أن دعوى حصول الاطمئنان بصحة مضمون الأحاديث المذكورة بالإجمال مقبولة جدا، خصوصا مع اعتماد مثل الصدوق و الشيخ-رضوان اللّه تعالى عليهما-عليها، و احتجاجها بها.
البحار: ج ٥٢ ص ٤٢-٤٦ ب ١٨ ح ٣٢؛ تبصرة الوليّ: ص ١٠٩-١١٥ ح ٤٩.