منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
الآيات الواردة فيهم (يعني: في أهل البيت عليهم السلام) : الآية الثانية عشرة: قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ قال مقاتل بن سليمان و من تبعه من المفسّرين: إنّ هذه الآية نزلت في المهديّ، و ستأتي الأحاديث المصرّحة بأنّه من أهل البيت النبويّ، و حينئذ ففي الآية دلالة على البركة في نسل فاطمة و علي رضي اللّه عنهما، و أنّ اللّه ليخرج منهما كثيرا طيّبا، و أن يجعل نسلهما مفاتيح الحكمة و معادن الرحمة... إلى آخره.
و في إسعاف الراغبين: قال مقاتل بن سليمان و من تبعه من المفسّرين في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ [١] : إنّها نزلت في المهديّ. و في نور الأبصار: عن مقاتل و من تبعه من المفسّرين في تفسير الآية المذكورة: هو المهديّ يكون في آخر الزمان، و بعد خروجه تكون أمارات الساعة و قيامها.
و منها: قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ* [٢] .
٣٢٤- [١٥] -التبيان: قال أبو جعفر عليه السلام: إنّ ذلك يكون عند
ق فصحّ أن يكون أبوه علما للساعة، و هو المطلوب، انتهى كلامه.
و على كلّ، إنّي لم أجد فيما تصفّحت فيه من كتب أحاديث أصحابنا الإماميّة في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ما يدلّ بالخصوص على هذا التفسير، و لعلّه كان و لم يصل إلينا، أو لم أعثر عليه، و اللّه أعلم.
[١] الزخرف: ٦١.
[٢] التوبة: ٣٣، الصف: ٩.
[١٥] -التبيان: ج ٥ ص ٢٤٤، مجمع البيان: ج ٥ ص ٢٥، و قال: و هو قول السدّي، و قال الكلبي: لا يبقى دين إلاّ ظهر عليه الإسلام، و سيكون ذلك، و لم يكن بعد، و لا تقوم الساعة حتّى يكون ذلك. قال المقداد بن الأسود: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر و لا وبر إلاّ أدخله اللّه كلمة الإسلام إمّا بعزّ عزيز و إمّا بذل ذليل، إمّا يعزّهم فيجعلهم اللّه من أهله فيعزّوا به و إمّا يذلّهم فيدينون له.
غ