منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
له الأرض، و تظهر له الكنوز كلّها، و يظهر اللّه تعالى به دينه على الدين كلّه و لو كره المشركون، و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب، فلا يبقى في الأرض خراب إلاّ عمّر، و ينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليهما السلام فيصلّي خلفه.
قال ابن حمران: قيل له: يا ابن رسول اللّه، متى يخرج قائمكم؟ قال: إذا تشبّه الرجال بالنساء و النساء بالرجال، و اكتفى الرجال بالرجال و النساء بالنساء، و ركب ذات الفروج السروج، و قبلت شهادة الزور، و ردّت شهادة العدول، و استخفّ الناس بالدماء، و ارتكاب الزنا، و أكل الربا و الرشا، و استيلاء الأشرار على الأبرار، و خروج السفياني من الشام، و اليماني من اليمن، و الخسف بالبيداء، و قتل غلام من آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بين الركن و المقام اسمه محمّد بن محمّد، و لقبه النفس الزكيّة، و جاءت صيحة من السماء بأنّ الفائزين عليّ و شيعته، فعند ذلك خروج قائمنا، فإذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة، و اجتمع عنده ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، و أوّل ما ينطق به هذه الآية:
بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [١] ، ثمّ يقول: أنا بقيّة اللّه و حجّته و خليفته عليكم، فلا يسلّم عليه مسلم إلاّ قال: السلام عليك يا بقيّة اللّه في أرضه، فإذا اجتمع العقد و هو عشرة آلاف خرج من مكّة، فلا يبقى في الأرض معبود دون اللّه عزّ و جلّ من صنم و وثن و غيره إلاّ وقعت فيه نار فاحترق، و ذلك بعد غيبة طويلة.
٣٢٨- [١٩] -تفسير فرات الكوفي: قال: حدّثنا جعفر بن أحمد
[١] هود: ٨٦.
[١٩] -تفسير فرات الكوفي: ص ١٨٤، كمال الدين: ج ٢ ص ٦٧٠ ب ٥٨ ح ١٦، بسنده عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي