منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٣ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
-يعني الباقر عليه السلام-: القائم عليه السلام و أصحابه، قال:
و «الزّبور» فيه ملاحم و تحميد و تمجيد و دعاء.
و منها: قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ [١] .
٣٢٣- [١٤] -قال ابن حجر في الصواعق في الفصل الّذي عقده في
ق-و يؤيّد ذلك التفسير البشارات الكثيرة الموجودة في العهد العتيق و الجديد بالأئمّة الاثني عشر من ولد إسماعيل، و بالإمام الذي يستولي على الأرض، و بالصالحين الذين يرثونها، تجد ذلك في التوراة، و كتاب مزامير، و كتاب اشعياء، و كتاب دانيال، و كتاب هوشع، و كتاب يوئيل، و كتاب عاموس، و كتاب عوبديا، و كتاب ميخا، و كتاب ناحوم، و كتاب حيقوق، و كتاب صفنيا، و كتاب حجي، و كتاب زكريا، و كتاب ملافي، و إنجيل لوقا، و إنجيل متّى، و مكاشفات يوحنّا، و غيرها، بألفاظها السريانيّة، و في تراجمها بالعربيّة و الفارسيّة فراجعها، و راجع كتاب «من ذا؟» ، و مؤلّفات فخر الإسلام سيّما كتابه القيّم «أنيس الأعلام» ، و كتابنا «أصالت مهدويت» بالفارسيّة، و غيرها من الكتب المؤلّفة حول ذلك لا يسعنا المجال لإحصائها.
[١] الزخرف: ٦١.
[١٤] -الصواعق المحرقة: ص ١٦٢، إسعاف الراغبين: ص ١٤١ ب ٢، نور الأبصار:
ص ١٤٣ ب ٢، ينابيع المودّة: ص ٣٠١، البيان: ص ١٠٩ ب ٢٥.
أقول: لا ريب في أنّ ظهور المهدي عليه السلام و نزول عيسى عليه السلام، بل و بعثة رسول اللّه النبيّ الخاتم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و نزول القرآن عليه من علامات الساعة، كما روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: بعثت أنا و الساعة كهاتين (انظر سنن ابن ماجة: ج ٢ كتاب الفتن ب ٢٥ ح ٤٠٤٠ ص ١٣٤١) . و لذا قال بعضهم:
إنّ الضمير في «إنّه» يعود إلى القرآن، كما قال بعضهم: إنّه يعود إلى عيسى عليه السلام. (انظر: تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ١٣٢ منشورات دار إحياء التراث- بيروت، و تفسير الآلوسي: ج ٢٥ ص ٩٦، و تفسير التبيان: ج ٩ ص ٢١٢ منشورات دار إحياء التراث-بيروت)
و في تأويل الآيات الظاهرة: و جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام: أنّ الضمير في «إنّه» يعود إلى عليّ عليه السلام، ثمّ ذكر حديثا في ذلك، و تعقّبه بذكر وجه التوفيق بين التفاسير و عدم التنافي بينها.
و قال في آخر كلامه: و إذا كان القائم عليه السلام علما للساعة و هو ابن أمير المؤمنين-