منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٦ - الفصل الأربعون في أنّه يقوم بالسيف
أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد اللّه بن بكير، عن أبيه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: صالح من الصالحين، سمّه لي اريد القائم عليه السلام، فقال: اسمه اسمي، قلت: أ يسير بسيرة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟قال: هيهات هيهات يا زرارة!ما يسير بسيرته، قلت: جعلت فداك لم؟قال: إنّ رسول اللّه سار في امته باللين [بالمنّ-خ]كان يتألّف الناس، و القائم يسير بالقتل، بذاك امر في الكتاب الّذي معه أن يسير بالقتل، و لا يستتيب أحدا، ويل لمن ناواه [١] .
٦٩٤- [٣] -غيبة النعماني: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة، قال: حدّثنا علي بن الحسن، عن محمّد بن خالد، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا، فسأله المعلّى بن خنيس: أ يسير القائم إذا قام بخلاف سيرة علي عليه السلام؟فقال: نعم، و ذاك أنّ عليّا سار بالمنّ و الكفّ؛ لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم من بعده، و أنّ القائم اذا قام سار فيهم بالسيف و السبي، و ذلك أنّه يعلم أنّ شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا.
٦٩٥- [٤] -تفسير القرطبي: في قوله تعالى: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ
[١] لا منافاة بين هذا الحديث و ما يدلّ على أنّه يسير بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فإنّ المراد من أنّه يسير بسيرته شباهته به في قيامه بالسيف، و عدم شباهته في ذلك بمثل عيسى عليه السلام من الأنبياء، و شباهته به صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في هدمه آثار الكفر، و إزالة العادات الذميمة، و القواعد و القوانين الباطلة الّتي تظهر في آخر الزمان.
[٣] -غيبة النعماني: ص ٢٣٢ ب ١٣ ح ١٦؛ البحار: ج ٥٢ ص ٣٥٣ ب ٢٦ ح ١١١؛ علل الشرائع: ج ١ ص ٢١٠ مع اختلاف في السند، حلية الأبرار: ج ٢ ص ٦٢٨ و ٦٢٩.
[٤] -تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) : ج ١٤ ص ١٠٧، تفسير الآلوسي (روح المعاني) : ج ٢١ ص ١٢١.
غ