منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣١٧ - الفصل الأربعون في أنّه يقوم بالسيف
اَلْعَذََابِ اَلْأَدْنىََ دُونَ اَلْعَذََابِ اَلْأَكْبَرِ [١] روي عن جعفر بن محمّد [عليهما السلام]أنّه (أي العذاب الأكبر) خروج المهديّ بالسيف، و الأدنى: غلاء السعر.
و في تفسير الآلوسي أيضا ما هذا لفظه: و عن جعفر بن محمّد- رضي اللّه تعالى عنهما-أنّه خروج المهدي بالسيف.
قو في روح البيان: ج ٢١ ص ١٢٤ عن اللباب، عن تفسير النقّاش، أنّ الأدنى غلاء الأسعار، و الأكبر خروج المهديّ بالسيف. و لفظه بالفارسيّة هذا: «در لباب از تفسير نقّاش نقل كرده كه «أدنى» غلاء أسعار است، و «أكبر» خروج مهديّ به شمشير آبدار» .
و في التبيان: ج ٨ ص ٣٠٦ عن جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّ العذاب الأدنى هو القحط، و الأكبر خروج المهدي بالسيف.
و في المحجّة ص ١٧٣ عن المفضّل بن عمر: «الأدنى» عذاب السفر (القبر) ، و «الأكبر» المهديّ بالسيف.
و عن محمّد بن الحسن الشيباني في كشف البيان: «الأدنى» القحط و الجدب، و «الأكبر» خروج القائم المهدي عليه السلام بالسيف في آخر الزمان.
أقول: يجوز أن يكون تفسير «العذاب الأدنى» بالقحط و غيره ما يقع من ذلك قبل ظهور المهدي-بأبي هو و امّي-و كونه من مصاديقه، فلا ينافي هذا التفسير تفسيره بغير هذا أيضا ممّا جاء في التفاسير، كما يجوز الجمع بين تفسير «الأكبر» بخروجه بالسيف و بغيره أيضا، لكونه من مصاديقه، فلا يعارض تفسير «الأكبر» بعذاب الآخرة تفسيره بخروجه عليه السلام، مضافا إلى أنّ ما يحتجّ به عند اختلاف المفسّرين هو ما جاء من طرق أهل البيت عليهم السلام، كما بيّنّاه في كتابنا: «أمان الامّة من الضلال و الاختلاف» .
و جاء في بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٥٩، و تأويل الآيات الظاهرة: ص ٤٣٧، قال:
( «الأدنى» غلاء السعر، و «الأكبر» المهدي بالسيف) .
و جاء في إلزام الناصب: «الأدنى» عذاب السقر، و «الأكبر» المهدي عليه السلام بالسيف في آخر الزمان.
[١] السجدة: ٢١.