منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥ - الفصل الأوّل في ذكر بعض الآيات المبشّرة بظهوره
اللّه عزّ و جلّ: اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ يعني من[آمن]أقرّ بقيام القائم أنّه الحق.
و منها: قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ [١] .
٣١١- [٢] -نهج البلاغة: قال عليه السلام: لتعطفنّ الدنيا علينا
ق-في تفسيره: «و اختلف الناس في المراد به هنا على أقوال شتّى، حتّى زعمت الشيعة أنّه القائم، و قعدوا عن إقامة الحجّة على ذلك» فكأنّه لم يفهم مراد الشيعة، أو حرّف كلامهم و يرى أنّ الشيعة تقول: إنّ المراد بالغيب هو القائم عليه السلام دون سائر ما أخبر به النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الغيوب، ثمّ يقول: و قعدوا عن إقامة الحجّة على ذلك حتّى يوقع قارئه في الخلط و الاشتباه، و هذا دأب أمثاله لمّا يرون صحّة مختار الشيعة ينقلونه على غير وجهه. و هنا أيضا لمّا يرى أنّ دخول زمان الغيبة و ظهور المهدي عليه السلام الذي ثبت بالأخبار المتواترة في الغيب لا محل لإنكاره، حمل كلام الشيعة على أنّهم يفسّرون الإيمان بالغيب بخصوص الإيمان بالقائم عليه السلام. سلّمنا ذلك، و نحمل الروايات الواردة عن العترة الطاهرة في حصر المراد بالغيب هنا بالمهدي عليه السلام (كما هو ظاهر خبر يحيى بن أبي القاسم عن الصادق عليه السلام و إن كان في منع ظهوره أيضا مجال) على التعظيم لأمره، لأنّ به يختم الدين و يظهر الإسلام على الدين كلّه و يملأ الأرض قسطا و عدلا و يفتح حصون الضلالة، فأيّة حجّة أقوى من تفسير أهل البيت أحد الثقلين اللّذين جعل التمسّك بهما أمانا من الضلالة. و العجب ممّن يأخذ دينه عن النواصب و أعداء أهل البيت و الجبابرة و المعروفين بالفسق و الكذب و أنواع الجنايات و الخيانات و يحتجّ بأقوالهم، ثمّ يقول في شأن من يأخذ بأقوال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، و المتمسّكين بأهل البيت الذين عندهم علم الكتاب: إنّهم قعدوا عن إقامة الحجّة. فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون. (راجع في ذلك كتابنا «أمان الامّة من الضلال و الاختلاف» ) ،
[١] القصص: ٥.
[٢] -نهج البلاغة: ج ٣ ص ١٩٩ و ٢٠٠ ك ٢٠٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
ج ١٩ ص ٢٩ ك ٢٠٥.
قال الشيخ محمّد عبده في شرحه (ج ٣ ص ٢٠٠) : الشماس-بالكسر-امتناع ظهر الفرس من الركوب، و الضروس-بفتح فضمّ-الناقة السيئة الخلق تعضّ حالبها. أي إنّ-