فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٣ - رسالة إزاحة الشكوك في أحكام لباس المصلّي المشكوك /١ الشيخ محمد حسن الآشتياني
موضوعاً أو حكماً في الجملة ، بل مع نسيان الغصب موضوعاً أو حكماً في الجملة حيث إنّ الإباحة الظاهريّة وانتفاء تنجّز النهي يتأتّى معه امتثال الأمر وقصد التقرّب بفعل العبادة وإن كان حراماً في نفس الأمر ، بناء على كون الوجه ما أشرنا إليه في مسألة امتناع اجتماع الأمر والنهي ، لا كونهما ضدّين على ما قرّره جماعة ، فإنّه بناء عليه يحتاج إلى كلفة دعوى عدم التضادّ بين النهي الواقعي والأمر الفعلي وقصر التضّاد بين الفعلييّن منهما ، فإنّها كما ترى لا يستقيم (٤١) أصلاً على ما حقّقناه في معنى الحكم الواقعي في محلّه ، وأنّ الحكم الفعلي ليس حكماً آخر في قبال الحكم الواقعي ، وإنّما هو من شؤونه ومراتبه بالنظر إلى حكم العقل .
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا في كيفيّة الاستفادة اختصاصها بما إذا اجتمع العنوان المنهيّ عنه مع المأمور به مصداقاً ، وأمّا إذا انتفى ذلك فلا معنى للحكم بفساد العبادة بالنظر إلى النهي النفسي ، ومن هنا حكموا وحكمنا بصحّة الصلاة في لباس الشهرة ، وصحّة صلاة كلّ من الرجل والمرأة فيما يختص بالآخر ، إلى غير ذلك . خلافاً لفقيه عصره في كشف الغطاء (٤٢) حيث حكم ببطلان الصلاة فيما ذكر زعماً منه أنّ النهي عن الستر بالمحرّم يقتضي بطلان الصلاة ولو كان النهي نفسيّاً ، وهو كما ترى ؛ ضرورة أنّ حيثية الشرطية حيثيّة توصّلية يحصل ما هو المقصود والغرض منه بفعل الحرام ، وهذا بخلاف الجزء فإنّه لا يمكن التوصّل بفعل الحرام إليه أصلاً . وهذا مع ظهوره قد برهن عليه في محلّه .
وأمّا الحكم ببطلان الصلاة في الحرير المحض للرجال والذهب لهم فليس من جهة النهي النفسي المتعلّق بلبسهما ، بل من جهة النهي الغيري المتعلّق بهما
(٤١) كذا في الأصل ، والأنسب : « لا تستقيم » .
(٤٢) كشف الغطاء ٣ : ٢٧ .