فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
رابعاً : إن قلت : هل المفرد المحلّى باللام وهو ( المراة ) يفيد العموم أم لا ؟ قلنا : قد اختلف الاُصوليون فيها ولكلّ ما ذهب إليه . ولكن إذا لم نقبل دلالتها على العموم فالرواية قاصرة عن إثبات المطلوب ؛ لصدق الحكم على إمراةٍ في الجملة موصوفة بذلك .
خامساً : لو أغمضنا عن الاشكالات السابقة فنهاية ما تدلّ عليه الرواية هو جواز إيقاع البكر العقد على نفسها استقلالاً ، لكنّ الرواية لا تنفي جواز إيقاعه بيد الولي أيضاً ، فليست الرواية صريحة في تمام مفاد القول الأوّل ، وهو استقلال البكر وعدم الاحتياج إلى إذن الولي .
سادساً : قيل : لا دلالة فيها ؛ لأنّه إن ادّعى خروج البكر من المولّى عليها فهو المتنازع ، وإلا لم يفد كما صرّح بذلك بعض الأعلام .
لكنّ المتبادر أنّ قوله ( المرأة ) مبتدأ ، وقوله ( ولا المولّى عليها ) خبره ، والمراد بالمولّى عليها من ثبتت الولاية عليها في المال ، هذا هو المتبادر من اللفظ ، ولا شك أنّ ذلك لا يشمل البكر التي لا حجر عليها في مالها .
توضيح الاشكال ـ كما قال صاحب الرياض ـ : « والقول بأنّ التقييد بعدم كونها مولّى عليها يمنع احتمال إرادة من لم يكن لها ولي شرعي من المالكة نفسها . واحتمال كونها مولّى عليها في التزويج فلا يشملها القيد الموجب للحكم فرع كون المراد من الولاية فيه الولاية في التزويج ، أو الأعم منه ومن التصرّف في المال .
وهو مقطوع بفساده جزماً ؛ لحزازة العبارة على هذا التقدير ، إذ ليس الحاصل منه إلا أنّ التي لا ولي لها من التزويج يجوز تزويجها بغير ولي ... » (٤٥) .
الرّواية الثانية : خبر زرارة : محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن اسماعيل الميثمي ، عن فضالة بن أيوب ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن
(٤٥) رياض المسائل ١٠ : ٩٦ .