فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٧ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
ثانياً : إثبات كون البكر غير المولّى عليها أوّل الكلام لا يمكن إثباته بنفس هذه الرواية ، والخصم يدّعي أنّها مولّى عليها .
ثالثاً : في متن الرواية تهافت ؛ هذا ما قاله الشهيد الثاني (رحمه الله) : « أنّ قوله : » غير السفيهة « إن كان هو الخبر عن المبتدأ وهو » المرأة « ، و » المولى عليها » معطوف على الخبر ، فلا وجه للجمع بين الخبر وما عطف عليه ؛ لأنّ السفيهة داخلة في المولّى عليها ، ومع ذلك فالجملة التي بعدها وهي قوله : « إنّ تزويجها جائز » مرتبط بالجملة الاُولى ومتفرّع عليها ، فلا وجه لقطعها عنها .
وإن كان الخبر عن المبتدأ هو الجملة الأخيرة وهي » تزويجها ... » الخ ، ويجعل قوله : « غير السفيهة » وما عطف عليه بمنزلة الصفة للمرأة المالكة نفسها ... يسلم من انقطاع الجملة الثانية عنها بغير وجه ، ويبقى فيها عطف العام ـ وهو المولّى عليها ـ على الخاص وهو أسهل .
والظاهر أنّ تنزيلها على المعنى الثاني أنسب ؛ لأنّه على المعنى الأوّل يصير غير السفيهة وغير المولّى عليها تفسيراً للمالكة نفسها ، وظاهر أنّ المالكة نفسها أعمّ منهما ، مع ما فيه من انقطاع الجملة المقصودة بالذات .
وعلى الإعراب الثاني : يجوز أن يريد بالمالكة نفسها : الحرّة ... وغير السفيهة والمولّى عليها صفة لها ، فكأنّه قال : المراة الحرّة التي ليست سفيهة ولا مولّى عليها نكاحها جائز ، ويمكن أن يكون أن يكون فائدة الجمع بين السفيهة والمولّى عليها أنّ الولاية على السفيهة ليست عامّة ، ومن ثمّ لا يحجر عليها في غير المال ، فقد يتوهم منه جواز تزويجها نفسها لذلك ، فخصّها بالذكر حذراً من أن يتوهّم خروجها عن المولّى عليها .
... ولو اُريد بالمالكة نفسها من ليس عليها ولاية ، وجعلت الصفة التي بعدها مؤكّدة موضحة للمطلوب ، أمكن إلا أنّ الأوّل أقعد ، ... » (٤٤) .
(٤٤) مسالك الافهام ٧ : ١٢٧ .