فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٢ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
كلّ منهما وكفايته وإن لم يأذن الآخر ، ولكنّ المرجع عند اليأس عن الترجيح عند أهل التحقيق هو التخيير ، فهو الحقّ عندي في المسألة » (٢٧) .
أدلّة الاقوال :
أدلّة القول الأوّل :
ويمكن تحريره من وجوه :
١ ـ إنّ مقتضى كونها بالغة رشيدة جواز تصرّفها فيما يتعلّق بها من مختلف اُمورها وأفعالها ، ونفاذ أمرها في جميع تصرّفاتها إلا فيما خرج بالتخصيص ، كما ادّعاه المخالف لهذا القول ويأتي بحثه . فإذا كان البلوغ والرشد مناط التصرّف فتخصيص بعض التصرّفات دون بعض تحكّم ، والملازمة في بقاء أو زوال الولاية تظهر باشتراط الولاية في جميع التصرّفات بالبلوغ والرشد (٢٨) .
٢ ـ إنّ مقتضى التمسّك بالأصل سقوط الولاية عن الباكرة البالغة ؛ وذلك لأصالة عدم ثبوت ولاية لأحدٍ على غيره إلا من خرج بالدليل ، وأمّا الدليل المدّعى من قبل المخالف فسيأتي البحث عنه .
مناقشة :
إن قلت : كيف ذهبتم إلى سقوط الولاية عن الرشيدة مع أنّ أصالة بقاء الولاية للولي وبالتالي فساد العقد مع عدم رضاه ـ لثبوتهما قبل بلوغ المرأة ـ تقتضي بقاء الولاية للأب ، فلا مجال للتمسّك بالأصل لإثبات استقلال البنت ؟
قلنا :
أوّلاً : كما قال صاحب الجواهر وغيره : « إنّ أصالة بقاء الولاية منقطعة لتغيّر الموضوع وهو الصغر . وثانياً : أنّ الأصل لا يمكنه معارضة العموم والإطلاق في أدلّة المخالف لو ثبتت دليليّتها » (٢٩) .
(٢٧) مستند الشيعة ١٦ : ١١٩ .
(٢٨) مسالك الافهام ٧ : ١٢٥ . كشف الرّموز ٢ : ١١٣ . مستند الشيعة ١٦ : ١٠٥ . كتاب النكاح للسيد الخوئي ٢ : ٢٤٤ .
(٢٩) جواهر الكلام ٢٩ : ١٧٥ . كتاب النكاح للشيخ الانصاري : ١١٣ . رياض المسائل ١٠ : ٩٦ .