فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - دور إذن الولي في نكاح البكر الرشيدة الشيخ أحمد شفيعي نيا
٣ ـ الإجماع : وهو مدّعى من قبل السيد المرتضى (رحمه الله) حيث قال : « والدّليل على صحّة مذهبنا : إجماع الفرقة المحقّة » (٣٠) .
مناقشة :
لكن الانصاف : وإن قبلنا كبرويّاً حجية الإجماع المنقول بخبر الواحد ، خصوصاً إذا كان ناقله مثل المرتضى الشريف ، لكن هناك إشكال في حجيّته ؛ وذلك :
أولاً : لاحتمال بل للاطمئنان باعتمادهم على الآيات والروايات التي استدلوا بها ، فهذا الاجماع محتمل المدرك .
ثانياً : مع وجود غير واحدٍ من الأعاظم المخالفين لهذا القول فهو مخدوش صغرىً .
٤ ـ الكتاب العزيز : هناك آيات استدلّ بها لإثبات استقلال الباكرة الرشيدة في عقد نفسها ، منها :
أ ـ عموم الوفاء بالعقود : إذا كان الأصل هو صحة العقد الواقع بينهما ( الزوجين ) فالعقد الواقع بيدها على نفسها يصير مصداقاً لعموم الآية الكريمة الآمرة بالوفاء بالعقود ، حيث قال سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ } (٣١) .
ولا يخفى أنّ الاستدلال بهذه الآية الكريمة مبني على إثبات صحة العقد الواقع بيدها على نفسها ، ولا يمكن استفادة نفس الموضوع ( وقوع عقد النكاح ) والحكم ( الوفاء بهذا العقد ) من نفس دليل ذلك الحكم ؛ لأنّ الدليل لا يثبت موضوع نفسه ، نعم إذا ثبتت من الخارج صحّة صدق العقد على ما وقع بيدها فيدخل في عموم الآية .
(٣٠) رسائل المرتضى ١ : ٢٣٥ .
(٣١) المائدة : ١ .