فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٦ - البيع الزماني الاُستاذ مسعود الإمامي
الزماني ؛ لأنّ المؤجر في الاجارة هو مالك العين في تمام المدة ، والمستأجر لا يملك إلا المنافع ، وفي المهاياة يملك المال دائماً وفي كلّ حال أفراد متعدّدون ، ويقسّم الزمان بينهم ليستفيد كلّ واحد منهم من منافع العين في زمانه المعيّن . بينما العين في عقد البيع الزماني في كلّ زمان معيّن لها مالك واحد ، له حق الاستفادة من منافعها في ذلك الزمان فقط .
والتحليل العلمي لموضع هذا العقد في نظام فقه الامامية والحقوق الاسلامي يؤدّي بنا الى وجدان مفاهيم مشتركة ومعروفة في هذا النظام القيّم .
هذه المفاهيم كما يلزم التفتيش عنها في مرحلة الإمكان والثبوت التي هي نتيجة وثمرة حاصلة من هذا العقد ، كذلك يلزم التفتيش عنها في مرحلة الاثبات التي هي طريق الوصول الى ذلك المفهوم الثبوتي .
بعبارة اُخرى : هذا العقد يُوجِد علقةً اعتبارية وحقوقية بين المالك والمملوك ، وبين الملاك بعضهم مع بعض . وأقرب مفهوم حقوقي لهذا العقد في الفقه هو المالكية المؤقّتة .
وبالرغم من أنّ الفرد الشائع للمالكية المؤقّتة في الفقه هي المالكية المحدودة بزمان خاص ، وتزول بانتهاء ذلك الزمان ، إلا أنّ مفهوم المالكية المؤقتة لها قابلية الشمول لمصاديق اُخرى ، مثل النتيجة الحاصلة من عقد البيع الزماني ؛ فإنّ المالكية المؤقتة في هذا العقد وإن كانت تتكرّر وتستقرّ بمجيء زمانه المعيّن ، ولكنّها من جهة اُخرى محدودة بالبعد الزماني ؛ حيث تنقطع في باقي الأزمنة ، فبهذا اللحاظ تكون مصداقاً للمالكية المؤقتة .
على هذا فالوظيفة الرئيسية لنا هي تحليل إمكان ووقوع المالكية المؤقتة في الفقه والحقوق ، ونقد الأدلّة النافية والمثبتة ، لنتبيّن في النهاية محلّ هذا العقد ـ