فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤١ - فقه البيئة /١ الاُستاذ الشيخ المبلغي
٣ ـ إنتاج هذه العلاقات الديناميكية لحصول دورات طبيعية وبيولوجية .
٤ ـ استقرار نظامٍ للطبيعة يتضمّن تنظيماً ذاتياً إثر وجود تلك العلاقات ( النظام الإيكولوجي Ecosystem ) .
٥ ـ سببيّة هذا التنظيم الذاتي المتبادل بين الطبيعة والحياة لبقاء الحياة .
٦ ـ تسمية الحالة الحاصلة من توفّر مجموع هذه العناصر بالتوازن البيئي
٧ ـ كون امتلاك نظام الطبيعة للتوازن معناه أنه لايفقده حينما يحدث إخلال بهذا التوازن ، بل هو بحيث يعمل بشكل اتوماتيكي على إعادته .
وللتوازن المتواجد في الطبيعة مصاديق وتجليات عديدة ، أذكر على سبيل المثال التوازن الموجود بين الاُوكسجين وغاز الكربون ، وللوقوف على عمق وأبعاد هذا التوازن ، ننبّه إلى أن هذا التوازن في الحقيقة ينحلّ إلى توازنات ثلاثة :
أوّلا : التوازن الحاصل بين نسبة تواجد الاُوكسجين والكربون على وجه الأرض وبين نسبة الاحتياج إليهما .
إنّ الحياة على وجه الأرض بين خطرين من ناحية غاز ثاني اُكسيد الكربون ( والذي جمع بين أن يكون غازاً ساماً للإنسان من جهة ، وغذاء للنباتات من جهة اُخرى ) : خطر زيادة نسبة هذا الغاز في الجو ( والتي هي أقل من واحد بالمئة ) وخطر نقصانه فيه؛ فإنّ زيادته ولو بمقدار قليل تنتهي إلى زوال الحياة وموت الإنسان ، كما إنّ نقصانه ينتهي إلى زوال حياة النباتات ، وبالتالي إلى الاختلال في حياة الإنسان ؛ إذ الاُوكسجين ـ والذي هو مهم لتنفّس الانسان بل تنفّس جميع الكائنات الحية التى تعتمد على الهواء في تنفسها ـ يتكوّن من النباتات خلال عمليات البناء الضوئي .