فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦ - فقه البيئة /١ الاُستاذ الشيخ المبلغي
الصادق (عليه السلام) ) ، بل المقصود رفع الاستغراب الذي يمكن أن يثار بسبب ما قلناه على أساس القاعدة من ثبوت ملكية فوق الزمنية للبشر .
المرحلة الثانية : إثبات الملكية الشاملة شرعاً
وهذا ما يعبّر عنه بالبحث الاثباتي ؛ حيث يمكن الاستدلال بقوله تعالى : {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } (٤) ، وبيان الاستدلال : هناك رأيان حول ما تكون هذه الآية بصدده :
الرأي الأول : كون الآية ليست بصدد التشريع
وهذا الرأي للسيد مصطفى الخميني حيث قال : « إنّ اللام هنا ليس إلا للغاية من الخلقة ، لرجوع منافع الأشياء وفوائدها إليهم ، من غير نظر إلى مسألة تشريعية تحليلية وإباحية ، بل هي آية تفيد مسألة كونية ومقصوداً تكوينياً ، فيكون ما لأجله الحركة هو الإنسان وما لأجله الإرادة والخلقة ـ مثلاً ـ هو الإنسان والمجتمع » (٥).
الرأي الثاني : كون الآية في مقام التشريع
والقائلون بهذا الرأي علماء كثيرون من السنة والشيعة ، غير أنّهم مختلفون من حيث النظر إلى مفاد الآية ، ولكي نبحث عن ذلك نذكر الفروض المتصورة هنا مشيرين تحت كلّ فرض إلى كونه مجرّد فرض أو هناك اختيار له من قبل العلماء .
١ ـ كلّ واحد لكلّ واحد .
وقد قبل هذا الفرض الساليكوتي (٦).
وهو واضح البطلان ، حيث إنّ الاية كيف تقبل أن يقال فيها إن الضمير في {لَكُمْ } يعني لكل واحد منكم ، وأن {مَا فِي الأَرْضِ } يعني كل واحد من الارض ؟ !
(٤) البقرة : ٢٩ .
(٥) تفسير القرآن الكريم ( مصطفى الخميني ) ٥ : ١٥٤ .
(٦) تفسير الآلوسي ١ : ٢١٥ .