فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - فقه البيئة /١ الاُستاذ الشيخ المبلغي
ج ـ وهذه الملكية ـ ونظراً إلى كونها في طول الأقسام الاُخرى ـ ليس أثرها حرمان الأشخاص عن تملّك ما كان واقعاً تحتها ، بخلاف ما طرحه كملكية للناس ، حيث كان أثرها عدم السماح للفرد أو الجهة الخاصة بتملّك المال ، كما قلنا ، وإنما كان أثر هذه الملكية عدم السماح للأشخاص أو الجهات أو الدول بالتصرفات التي تؤدي إلى تخريب أجزاء من البيئة وإن كان ما يُتصرّف فيه ملكاً لهؤلاء الأشخاص أو تلك الجهات أو الدول .
د ـ إنّ الذي ذكره من « ملكية الناس » يراد من « الناس » فيه ـ الذين كان الانتفاع من البحار والأنهار و... مسموحاً لهم حسب الفرض ـ هم هؤلاء الموجودون من البشر حالياً ، بخلاف ما طرحناه في إطار النظر إلى البيئة ، فإنّ المقصود من الناس فيه : كلّ من الجيل الحاضر والأجيال القادمة ، ومن هنا لا يسمح حسب هذه الملكية للجيل الحاضر أن تكون استفادته من البيئة على نحوٍ لا يبقي مجالاً للاستفادة من ثرواتها ومعادنها للأجيال القادمة .
إثبات القاعدة :
ويقع البحث هنا في مرحلتين :
المرحلة الأولى : إثبات معقولية الملكية الشاملة
ويعبّر عن مثل هذا البحث ، بالبحث الثبوتي :
نقول في ذلك : إنه لو فرضت لهذه الملكية مشكلة ثبوتية ، فانها لا تخلو من أن تنجم من أحد الموارد التالية :
أ ـ كون تشريعها أمراً لغواً .
ب ـ احتواء الفكرة على عنصر يجعلها مستحيلة .
ج ـ كون الملكية لأكثر من جيل أمر غريب .