فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢ - فقه البيئة /١ الاُستاذ الشيخ المبلغي
ج ـ ملكية الأمة ؛ وهي تعني تملّك الأمة الإسلامية لمال من الأموال ؛ كملكيتها للأرض العامرة المفتوحة بالجهاد .
د ـ ملكية الناس ؛ وهي تعني ملكية عموم الناس لمال من الأموال ؛ كملکيتهم للبحار مثلاً (١). وقد أدرج القسمين الأخيرين في عنوان الملكية العامة ، وطبعاً لا يعني هذا الإدراج إلغاء ما بينهما من اختلاف وتفاوت .
كما اعتبر المفكّر الكبير الصدر أنّ ملكية الناس تعني ثبوت أثرين : أحدهما سلبي وهو عدم السماح للفرد أو الجهة الخاصة بتملّك المال ، والآخر إيجابي وهو السماح للجميع بالانتفاع به .
هذه هي الأقسام التي ذكرها ، ونريد أن نضيف نوعا آخر إلى هذه الأنواع ، وهو ما يمكن أن نسمّيه بملكية البشر ، أو فقل : ملكية الناس الشاملة .
ويبرز معني مثل هذه الملكية في إطار النظر إلى أفق البيئة ، فهي ملكية تشمل حتى مثل الغابات أو الأراضي أو المياه التي تمتلکها جهات خاصة أو دول خاصة .
وهذا الوصف ( أي : الشاملة ) يعكس فرق هذا القسم مع ملكية الناس التي ذكرها العلامة الكبير الصدر ، حيث إنّ الملكية التي ذكرها تعني ملكيتهم لأشياء خاصة كالبحار مثلاً ، مما يجعلها بحيث لا يسمح للأفراد بتملّكها ، وعليه فهي ملكية غير شاملة ، وطبعاً في عرض الملكية الخاصة ، أو ملكية الأمّة ، بينما الملكية التي طرحناها هي على ما يلي من الخصوصيات :
أ ـ هي شاملة بمعنى أنّ الأشياء التي تعلّقت بها الملكية الخاصة ، أو ملكية الأمة ، واقعة تحت هذه الملكية الشاملة .
ب ـ هي ـ وبالنظر إلى كونها شاملة ـ ليست في عرض الأقسام الاُخرى من الملكية ، بل هي في طولها .
(١) انظر : اقتصادنا ( الشهيد الصدر ) : ٤١١ ـ ٦٦٨ .