فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - فقه البيئة /١ الاُستاذ الشيخ المبلغي
أنّنا نظنّ أنّها تشكّل في جوهرها قواعد فقهية يمكن عرضها من منطلق المجال البيئي ومقتضياته ، أمّا غيرها من القواعد ـ والتي قد تّم الاستناد اليها كراراً ومراراً كقاعدة لا ضرر مثلاً ـ فلا نذكرها هنا رغم ما لها من أهمية .
المحور الأول : الأحكام الناظرة إلى تخريب البيئة وتلويثها
وحكم ذلك يتضح من خلال الاستناد الى القواعد التالية :
الأولى : قاعدة ملكية البشر
وهي تتضمّن ملكية البشر كلّهم ( سواء الجيل الحاضر أم الأجيال القادمة ) للأرض كلّها .
ونجعل البحث حول هذه القاعدة ، ضمن النقاط التالية :
١ ـ المقصود من القاعدة :
نقول : إنّ الملكية المبحوث عنها هنا هي ملكية ذات شمولية كاملة ، بحيث تتعلّق بجميع الأشياء التي تتعلّق بها أنواع الملكية المتصورة ، وإليك توضيح أكثر :
هناك أنواع للملكية ، وأفضل صورة عن هذه الأنواع ما انعكس في التوسعة التي قام بها العلامة المفكّر السيد الشهيد محمد باقر الصدر في الدائرة المفهومية للملكية بما جعلها تندرج تحتها الأنواع الآتية :
أ ـ الملكية الخاصة ؛ وهي تعني اختصاص شخص ـ سواء كان حقيقياً أو حقوقياً ـ بمال معين ، ممّا يجعله يمتلك حقاً في أن يحرم غيره من جميع أشكال الانتفاع به .
ب ـ ملكية الدولة ؛ وهي تعني تملّك الدولة الإسلامية للمال ، على نحو يخوّل لها التصرّف في رقبة المال نفسه في إطار رعاية المصالح التي هي مسؤولة عنها؛ كتملّكها للمعادن .