فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٣ - دراسات فقهية حديثية ــ فقه الحديث عند الفقهاء /١ السيد علي عباس الموسوي
القرص تحت الأفق ، فلا دلالة للرواية على أن ذهاب الحمرة عن ناحية المشرق وتجاوزها عن قمة الرأس هو الغروب . وبما سردناه ينكشف أن الرواية إنما تدل على أن الغروب هو استتار القرص تحت الأفق ، لا ذهاب الحمرة المشرقية المتحقق بعد استتار القرص بعشر دقائق أو اثنتا عشر دقيقة ، ولا أنه ذهاب الحمرة عن تمام ربع الفلك أعني المشرق كله المتحقق بعد استتار القرص بربع الساعة ظاهرا ـ على ما جربناه مرارا ـ (٤٣) .
المورد الرابع :
ما ذكره السيد الخوئي في الرواية الصحيحة أو الحسنة باعتبار إبراهيم بن هاشم ، والتي رواها الشيخ عن حماد بن عيسى أو يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قال : « قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)يوم بدر : لا تواروا إلا من كان كميشاً ـ يعني من كان ذكره صغيراً ـ وقال : لا يكون ذلك إلا في كرام الناس » (٤٤) .
وقد جعل الفقهاء كصاحب الوسائل والماتن وغيرهما ذلك أمارة مميّزة بين الكافر والمسلم وإن لم يعملوا على طبقها وقالوا : إنّ موردها وإن كان وقعة بدر إلا أنّ التعليل الوارد فيها يعمّ غيرها من الموارد .
ويجيب السيد الخوئي عن الاستدلال بأنّ الرواية لا دلالة لها على أنّ ذلك علامة مميّزة بين الطائفتين ، وذلك للجزم بأنّ الاسلام والكفر ليسا من الأسباب الموجبة لصغر الآلة وكبرها ، فإنّ غير أمير المؤمنين وفاطمة (عليها السلام) كانوا كفاراً ثم
(٤٣) كتاب الصلاة ( الخوئي ) ١ : ٢٤١ ـ ٢٤٣ .
(٤٤) وسائل الشيعة ( الحر العاملي ) ١٥ : ١٤٧ ، ب ٦٥ من جهاد العدو ، ح ١ .