فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٨٠ - دراسات فقهية حديثية ــ فقه الحديث عند الفقهاء /١ السيد علي عباس الموسوي
أعني دلالتها على خروج لبن الجارية من مثانة أمها فلا محالة تسقط عن الحجية في الحكم المترتب عليه ، وهو الحكم بوجوب الغسل من بول الرضيع فيما إذا ارتضع باللبن النجس .
و ( دعوى ) : أنّ سقوط الرواية عن الحجية في بعض مداليلها لا يكشف عن عدم حجيتها في بعض مدلولاتها الاُخر لعدم قيام الدليل على خلافه .
( مدفوعة ) : بما ذكرناه غير مرّة من أنّ الدلالات الالتزامية تابعة للدلالات المطابقية حدوثاً وحجية ، فإذا سقطت الرواية عن الاعتبار في مدلولها المطابقي سقطت عن الحجية في مدلولها الالتزامي أيضاً لا محالة ، وحيث إنّ في الرواية ترتب الحكم بوجوب الغسل من لبن الجارية على خروج لبنها من مثانة أمها وقد سقطت الرواية عن الحجية فيما يترتب عليه ذلك الحكم لعلمنا بعدم مطابقته للواقع سقطت عن الحجية في الحكم المترتب أيضاً ، وهو وجوب الغسل من لبن الجارية وبولها .
وما أشبه دعوى بقاء الرواية على حجيتها في مدلولها الالتزامي بعد سقوطها عن الحجية في المدلول المطابقي باستدلال بعض أهل السنّة على جواز الجميع بين الفريضتين للمطر والخوف والمرض بل وللسفر ونحوه من الأعذار بما رووه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)من أنه جمع بينهما في الحضر من غير عذر وقالوا إنّ هذه الرواية وإن كان لابدّ من طرحها لكونها مقطوعة الخلاف إلا أنها تدلّنا على جواز الجمع بينهما للمطر وغيره من الأعذار المتقدمة بالأولوية . فإنهم قد أسقطوا الرواية في مدلولها المطابقي عن الاعتبار بدعوى أنها مقطوعة الخلاف مع تمسكهم بمدلولها الالتزامي كما عرفت ، وهو من الغرابة بمكان (٣٩) .
المورد الثاني :
استدلّ للقول الأشهر من كون الغروب هو ذهاب الحمرة المشرقية بالعديد من
(٣٩) كتاب الطهارة ( الخوئي ) ٣ : ٨٣ ـ ٨٤ .