فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠ - كلمة التحرير ــ علماء الامامية وانجازاتهم العلمية الماضوية رئيس التحرير
ثانياً : إنّ حركة العلوم سواء أكانت في طور التأسيس والصيرورة أم في طور النموّ والتكامل حركة امتدادية بطبيعتها تتحقّق في فترة زمنية طويلة وتُساهم فيها كثير من الطاقات ربّما تكون من انتماءات عرقية ومذهبية ودينية مختلفة . . فمرادنا من عدّ تأسيس علوم الإسلام وتنويعها من ضمن إنجازات المدرسة الإمامية : مساهمتهم الفعّالة في ذلك . . وليس المراد بذلك الحصر ونفي أيّ دور لغيرهم في ذلك . . وإن تفاوتت نسبة تلك المساهمات ودرجـة أهمّيتها ودرجة الإبداع والمبادرة فيها . .
ثالثاً : إنّ ما أوضحناه آنفاً يُثبت عالمية بعض تلك الإنجازات وعدم محدوديتها في الدائرة المذهبية بل والإسلامية . . فإنّ مقولة العلم مقولة حرّة وطبيعة المعرفة طبيعة مطلقة لا يصح تقييدها ولا يمكن حصرها في حدود زمانية ولا ديموغرافية ولا جغرافية ولا غير ذلك من الحدود التي تُجعل للاُمور المادية . .
رابعاً : إنّ ما ادّعيناه من دور علمي كبير لعلمائنا ليس ادّعاءً صرفاً ناشئاً من الحماس العاطفي تجاه تراثنا العريق . . بل هو أمر مبتنٍ على الأرقام والإحصائيات والتتبّع . . وهذا ما تصدّى له بعض المحقّقين في القرن الأخير من أمثال السيد الصدر والمحقّق الطهراني في ( تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ) و ( الذريعة الى تصانيف الشيعة ) وما تلاهما من مشاريع تراثية . .
٤ ـ استقلال البناء المعرفي : من الحقائق الجديرة بالإلتفات : أنّ للمدرسة الإمامية رؤاها الخاصّة بها سواء أكان على صعيد الاُسس المعـرفيـة والبُنى التحتيـة أو على صعيد الموقـف تُجاه