فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٥ - قواعد فقهية ــ قاعدة الاتلاف /٢ عن موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)
وإن كان هلاكه بالسراية من جرحه ومباشرة الحيوان له اتفاقاً ، كما لو جرح شخصاً وانتهشته حيّة بنحو يكون كلاً من الجرح والنهش مؤثّراً في موته، ولم يكن جُرحه هو السبب في تغلّب الحيّة عليه ـ فيقسّم الضمان بين أسباب الإتلاف ويُعَدّ هو في جملتها ليناله من الضمان نصيبه من الإتلاف.
قال المحقّق الحلّي في مراتب الإتلاف: «المرتبة الثالثة: أن ينضمّ إليه مباشرة حيوان، وفيه صور:
الاُولى:إذا ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل وصوله فعليه القود; لأنّ الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة. وقيل: لا قود; لأنّه لم يقصد إتلافه بهذا النوع، وهو قويّ. أمّا لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود; لأنّ الحوت ضارٌّ بالطبع فهو كالآلة.
الثانية:لو أغرى به كلباً عقوراً فقتله فالأشبه القود; لأنّه كالآلة. وكذا لو ألقاه إلى أسد بحيث لا يمكنه الاعتصام فقتله سواء كان في مضيق أو برّية.
الثالثة:لو أنهشه حيّة قاتلة فمات قتل به، ولو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك فالأشبه وجوب القود; لأنّه ممّا جرت العادة بالتلف معه.
الرابعة:لو جرحه ثمّ عضّه الأسد وسرتا لم يسقط القود، وهل يردّ فاضل الدية؟ الأشبه نعم، وكذا لو شاركه أبوه أو اشترك عبد وحرٌّ في قتل عبد.
الخامسة:لو كتّفه وألقاه في أرض مسبعة فافترسه الأسد اتفاقاً فلا قود، وفيه الدية»(٤٩).
الحالة السادسة:الإتلاف المتقابل (الإتلاف بالتصادم):
قد يحصل تقابل في الإتلاف بين المتلفين بأن يورد أحدهما التلف على الآخر بنفس العلّة التي يرد بها التلف عليه من الطرف الآخر، وذلك مثل حالات
(٤٩) الشرائع ٤: ١٩٨ ـ ١٩٩.