فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٧ - الأهلیة وتحديد سنّ البلوغ وأثره في التكليف/١ الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
٣ ـ معتبرة جميل بن دراج عن أحدهما ( الإمام الصادق أو الباقر(عليهما السلام) ) قال : «يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم» (١٦).
٤ ـ معتبرة عبيد الله الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( الإمام الصادق(عليه السلام) ) قال : سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال : «نعم إذا وضعها في موضع الصدقة» (١٧).
٥ ـ معتبرة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( الإمام الصادق(عليه السلام) ) يقول : «إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ، ولم تجز للغرباء» (١٨).
٦ ـ معتبرة أبي بصير المرادي عن أبي عبد الله (الإمام الصادق(عليه السلام) ) أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حقّ جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حقّ جازت وصيته» (١٩).
أقول :
١ ـ إنّ هذه الروايات جميعاً قد رخّصت في التصرّفات الخيرية ، مثل الوصية والعتق والصدقة ، ولم يرد في شيء منها الترخيص في التجارة والبيع والشراء .
٢ ـ يظهر من بعض الروايات أنّ التصرّف الخيري ينفذ إذا أصاب موضعه .
ثم هنا نتساءل من هو المسؤول عن ملاحظة إصابة التصرّف الخيري موضعه ؟
والجواب :إنّ المفهوم عرفاً أنّ المسؤول عن هذه الملاحظة هو ولي الصبي الذي يراقبه ويشرف على عمله كي يعلم أنّه وضع المال في موضعه .
(١٦) المصدر السابق : باب ١٥ من الوقف ، ح ٢ .
(١٧) المصدر السابق : باب ١٥ من الوقف ، ح ٣ .
(١٨) المصدر السابق : باب ٤٤ وصايا ، ح ١ .
(١٩) المصدر السابق : باب ٤٤ وصايا ، ح ٢ .