فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٢ - بحث حول الانتحار وحفظ النفس آية الله الشيخ رضا الاُستادي
لان الضرورة المبيحة لاقتساره مجانا زالت بالتمكن من البذل ، وإن طلب زيادة عن الثمن ، قال الشيخ : لاتجب الزيادة ولو قيل تجب كان حسنا ؛ لارتفاع الضرورة بالتمكن »(٩١).
وقال الشهيد الثاني في شرح هذه الجملة من المحقق في باب التيمم ( وخاف العطش ان استعمله ) : « والمراد : عطشه أو عطش غيره من النفوس المحترمة التي لا يهدر اتلافها إنسانية كانت أم حيوانية ، له أو لغيره وإن كان معداً للذبح اذا لم يرد ذبحه في الحال »(٩٢).
قال في العروة : « قد يجب قطع الصلاة كما اذا توقف حفظ نفسه أو حفظ نفس محترمة أو حفظ مال يجب حفظه شرعاً عليه ... »(٩٣).
قال في الجواهر ـ في شرح ما نقلناه من الشرايع ـ :
« خلافاً لمحكي الخلاف والسرائر فلم يوجباه ؛ للأصل بعد منع كونه إعانة ، وعدم دليل يدلّ على وجوب حفظ نفس الغير مطلقاً حتى لو توقف على بذل المال اذ ليس الا الاجماع وهو في الفرض ممنوع ، بل لعلّ السيرة في الأعصار والأمصار على خلافه في المقتولين ظلما مع امكان دفعه بالمال ، وفي المرضى إذا توقف علاجهم ـ المقتضي حياتهم باخبار أهل الخبرة ـ على بذل المال .
الا أنّه لا يخفى عليك ما في ذلك كلّه ؛ ضرورة المفروغية من وجوب حفظ نفس المؤمن المتحرمة ، وربما يشهد لذلك ما تقدم في النفقات التي أوجبوها على الناس كفاية على العاجز مضافاً إلى النصوص الدالة على المواساة وغيرها ، بل لعلّه من الاُمور التي استغنت بضرورتها عن الدليل المخصوص »(٩٤).
وقال أيضاً في النفقات : « لا تجب النفقة من حيث كونها نفقة لا من حيث توقف حفظ النفس المحترمة الا بأحد أسباب ثلاثة : الزوجية والملك والقرابة »(٩٥).
(٩١) الشرائع ٣ : ٢١٢ .
(٩٢) المسالك ١ : ١١٢ .
(٩٣) العروة الوثقى ٣ : ٤٠ .
(٩٤) جواهر الكلام ٣٦ : ٤٣٢ .
(٩٥) جواهر الكلام ٣١ : ٣٠١ .