فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٨ - بحث حول الانتحار وحفظ النفس آية الله الشيخ رضا الاُستادي
وورد في تفسيرها : عن الكافي عن فضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله {وَمَنْ أَحْيَاهَا ... } قال : «من حرق أو غرق» قلت : من أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال : «ذلك تأويلها الأعظم» (٧٢).
وعن العياشي عن حمران بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ... قلت : فمن أحياها ؟ قال : «نجاها من حرق أو غرق أو سبع أو عدو» ثم سكت ، ثم التفت إليّ فقال : «تأوليها الأعظم ان دعاها فاستجاب له» (٧٣).
وعن العياشي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر : «... ومن أحياها ... لم يقتلها أو أنجى من غرق أو حرق وأعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى» (٧٤).
وفي دلالة الآية والروايات على المراد ( وهو الوجوب لا الرجحان وأيضاً الوجوب مطلقاً حتى وجوب العلاج مع المؤونة الكثيرة مثلا ) اشكال .
٥ ـ وتارة بالروايات المتعدّدة من أبواب شتّى ، منها :
١ ًـ خبر السكوني : رجل يصلي ويرى الصبي يحبو إلى النار أو الشاة تدخل البيت فتفسد الشيء . قال : «فلينصرف وليحرز ما يتخوّف منه ويبني على صلاته ما لم يتكلم» (٧٥).
وفيه :لو كانت حرمة قطع الصلاة مسلّمةً فيدلّ على وجوب حفظ نفس الغير ، وأمّا إذا قلنا : لا دليل على الحرمة الا مثل هذه الرواية فلا .
٢ ًـ النبوي : «من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» (٧٦).
وفيه :أنّ صدق الاعانة على القتل أو الهلاك ( كما في المستند ) في جميع موارد عدم الحفظ ممنوع أو مشكوك .
(٧٢) تفسير نور الثقلين ١ : ٥١٤ عن الكافي .
(٧٣) تفسير العياشي ١ : ٣١٣ .
(٧٤) المصدر السابق .
(٧٥) الوسائل ٤ : ١٢٧٢ ، ب ٢٢ من قواطع الصلاة ، ح ٣ .
(٧٦) البحار ٧٢ : ١٤٩ و ١٥٢ مع اختلاف يسير .