فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ آداب قسمة الإرث الشيخ خالد الغفوري
الاحتمال السادس :أن يراد الأعمّ من قرابة الميت ممّن لا يرث ومن قرابة الوارث(٨٦)؛ والظاهر أنّ التعميم لقرابة الميّت والمورّث ـ وكذا لجميع قرابة الوارث ـ بسبب إطلاق الآية ، وأمّا تخصيص قرابة الميت بمن لا يرث فلما قد يقال من أنّ التخصيص بمن لا يرث بسبب الآيات التي حدّدت الحصص والحقوق لجميع الورثة من الأقارب ، فيكون هذا قرينة لفظية منفصلة تدلّ علي إرادة الباقي من الأقارب ، وهم من لا يرث خاصة .
وتظهر المناقشة فيه لدى بيان مستند الاحتمال الآتي .
الاحتمال السابع :أن يراد خصوص قرابة الوارث ؛ باعتبار أنّه المخاطب بالآية ، فيفهم من لفظ ( اُولي القربى ) بالنسبة إليه لا مطلقاً .
الاحتمال الثامن:وهو ما فهمه الجصّاص من كلام سعيد بن جبير، قال: «فحمل سعيد بن جبير قولهتعالى : {فَارْزُقُوهُمْ } على أنّهم يعطون أنصباءهم من الميراث، والقول المعروف للآخرين، فكانت فائدة الآية عنده إن حضر بعض الورثة وفيهم غائب أو صغير أنّه يُعطى الحاضر نصيبه من الميراث، ويُمسك نصيب الغائب والصغير»، ثم رتّب عليه بعض الفروع الفقهية في باب الوديعة(٨٧).
ثمّ لا يخفى أنّه لو بني على هذا الاحتمال فسوف يؤثّر في زيادة الاحتمالات المذكورة في النقاط الاُخرى المثارة في هذا البحث، كما يتضح بالتأمّل.
ويلاحظ عليه:
١ ـ إنّه مستبعد في نفسه وغير ظاهر من اللفظ، فإنّ التعبير {فَارْزُقُوهُمْ } غير ظاهر في إرادة إعطاء السهم من الإرث؛ إذ لو كان هذا هو المراد لاُتي بعبارة {فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ } ونحوه.
(٨٦) قلائد الدرر ( الجزائري ) : ٣٥٤ .
(٨٧) أحكام القرآن (الجصاص) ٢:١٠٥.