فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٠ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٢ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
٣ ـاستطعنا لحدّ الآن تقديم تفسير رياضي لما ذكره الشهيد الصدر (قدس سره) وبيّنه السيّد الحائري ، ورأينا كيف أنّ نسبة تأثّر فقيه بآخر تؤثّر في نسبة كشف الإجماع بحيث كلّما زادت هذه النسبة تضاءلت نسبة كشف إجماعهما ، وتصل النسبة في حالة عدم التأثّر إلى أعلى مستوياتها .
٢ ـ التفسير الثاني :
أما التفسير الثاني ـ وهو تفسير معمّق للمسألة يتّفق مع ما وراء عبارة السيّد الشهيد (قدس سره) ـ فإنّه في الوقت الذي يوافق فيه بشكل عام على الدور الذي تلعبه نسبة تأثّر مجتهد بآخر في تحديد درجة كشف الإجماع زيادةً ونقصاناً ، إلا أنّه يلاحظ على التفسير الأول أنّ قيمة احتمال خطأ « زيد » في نفسه في حالات تأثّره برأي الشيخ الطوسي (رحمه الله) لم تلعب دوراً إيجابياً أو سلبياً في درجة كشف الإجماع .
فالتفسير الأوّل تصدّى لحلّ جزء من المسألة فقط وهو تأثير عامل « تأثّر مجتهد بآخر » في درجة كشف الإجماع ، مع إغفال الجزء الآخر وهو تأثير خطأ المجتهد في نفسه في درجة كشف الإجماع .
والصحيح في تفسير قول السيّد الحائري : « احتمال خطأ المجتهد الآخر على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) » ، الحديثُ عن عاملين اثنين : أحدهما خطأ « زيد » في نفسه . والآخر خطأ « زيد » على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) أي من جهة تأثّره بالشيخ الطوسي (رحمه الله) ، أو قل نسبة تأثّر « زيد » بالشيخ الطوسي (رحمه الله) .
التخريج الرياضي الفني للمسألة :
أما من أجل الحصول على درجة كشف إجماعهما ، فلا بدّ من ضرب قيمة احتمال خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) بالقيمة الإجمالية لخطأ زيد . وقد رأينا أنّ