فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣٤ - رسالة في صيغة التسليم في الصلاة النافلة الحجة السيد محمّد باقر الشفتي
ولم يجعل بدله تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر . قيل : لإنّه لمّا كان في الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها وابتداء المخلوقين في الكلام إنّما هو بالتسليم » (١٢)، وهو مرويّ في العلل (١٣)في باب علل الشرائع واصول الاسلام بذلك السند أيضاً .
فنقول : إنّ جلالة قدر الفضل بن شاذان ممّا لا يفتقر إلى البيان .
وأمّا عبد الواحد بن عبدوس فإنّه وإن لم يذكر في غالب كتب الرجال لكن كثرة ذكره الصدوق قدس اللّه تعالى روحه مترضّياً أو مترحماً تدلّ على جلالة قدره ووثاقته .
وفي العلل بعد أن أورد الحديث الطويل المشتمل على ما ذكر وغيره : « حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي اللّه عنه » (١٤).
وفي العيون بعد إيراده الحديث الطويل أيضاً : « حدّثنا عبدالواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي اللّه عنه . . . » (١٥).
وفيه الباب الرابع والثلاثون (١٦)ما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون من محض الاسلام وشرايع الدين عن عبد الواحد المذكور عن ابن قتيبة عن الفضل قال : « سأل المأمون علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أن يكتب له محض الإسلام على الإيجاز والاختصار ، فكتب (عليه السلام) : إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ اللّه ـ إلى أن اورد الحديث بطوله ـ ثم قال : حدّثني بذلك حمزة بن محمد بن أحمد بن أبي جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال : حدّثني أبو نصر قنبر بن علي بن شاذان عن أبيه عن الفضل ابن شاذان عن الرضا (عليه السلام) ، وذكر أشياء تخالف حديث ابن عبدوس ، ثمّ قال :
(١٢)عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ : ١١٥.
(١٣)علل الشرائع ١ : ٣٠٥، والسند مذكور في : ٢٩٣.
(١٤)علل الشرائع ١ : ٣١٨.
(١٥)عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢ : ١٢٧.
(١٦)في المصدر : الباب الخامس والثلاثون .