فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٨ - نظرات نقدية في شرعية الفائدة البنكية الشيخ زين العابدين شمس الدين
تعريف الربا :
أ ـتعريفه في الكتب الفقهية : ورد تعريف الربا القرضي في الكتب الفقهية بأنه عبارة عن اشتراط الزيادة على المال المقترض ، ولو كان المشترط صفة أو عيناً أو أي شيء آخر (٣)، واستثنى بعض الفقهاء من عدم جواز الاشتراط : اشتراط دفع الزكاة فيما لو كان المال المقترض مما تتعلق به الزكاة ، أو اشتراط الدفع في غير بلد الإقراض ، أو اشتراط الرهن فيه ، أو اشتراط المعاملة في التجارة أو الإجارة أو . . ، لكن ليس بأقل من القيمة الحقيقية (٤)، هذا كله إذا كان الشرط لصالح المقرض ، أما إذا كان المقترض قد اشترط على صاحب المال شرطاً فلا بأس في ذلك .
وعرّفه في معجم ألفاظ الفقه الجعفري بأنه : « الربا ما يكون في القرض ، وهو الإقراض مع اشتراط زيادة في القدر أو الصفة » (٥).
وقد عرّف العلاّمة الطباطبائي الربا بأنه : « تبديل المثل بالمثل وزيادة ، كإعطاء عشرة إلى أجل ، أو إعطاء سلعة بعشرة إلى أجل ، وأخذ اثنتي عشرة عند حلول الأجل وما أشبه ذلك » (٦).
نعم إذا كان المال الذي يعطيه المقترض لصاحب المال لا على نحو الشرط والإلزام ، بمعنى أن لا يكون مذكوراً في العقد ، فلا يكون داخلاً تحت الربا القرضي ، بل إن دفع الزيادة للمقرِض تبرعاً من قبل المقترض ، يعدّ من المستحبات الأكيدة للمستدين ، وسوف نشير إلى بعض الروايات التي تفيد هذا المعنى ، عند التعرض لذكر الروايات .
ب ـتعريفه في المجاميع الروائية : ورد في بطون الكتب الروائية الكثير من الروايات التي تشير إلى عدم جواز اشتراط الزيادة على رأس المال المقترض في عقد القرض ، ونحن سنذكر هنا بعض تلك الروايات التي يضيق المقام عن
(٣)ورد ذلك في الكثير من الكتب الفقهية ، وإن كانت عباراتهم لم تعبر بكلمة الربا ، بل ذكروا أن هذا الشرط في هذه المعاملة حرام فقط ، أنظر : المبسوط ٢ : ١٦١. الوسيلة : ٢٧٢. السرائر ٢ : ٥٩. الشرائع ٢ : ٣٢٤. المختصر النافع : ١٣٥. المختلف ٥ : ٢٩١. التحرير ٢ : ٤٥١. الدروس ٣ : ٣١٨. الروضة البهية ٤ : ١٣. الحدائق ٢٠: ١١٠. وغيرها من الكتب الفقهية ، بل بعضهم ادعى الإجماع على حرمة اشتراط الزيادة في القرض مهما كانت هذه الزيادة .
(٤)اُنظر على سبيل المثال الوسيلة لابن حمزة : ٣٧٣. السرائر ٢ : ٦١ ـ ٦٢.
(٥)معجم ألفاظ الفقه الجعفري : الدكتور أحمد فتح الله : ٢٠٤.
(٦)تفسير الميزان ٢ : ٤٢٩.