فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٤
من كتاب أبان ومحمد بن السايب الكلبي وأبي ورق ( اُورَوْق كما في رجال النجاشي ) بن عطية بن الحارث فجعله كتاباً واحداً ، فبيّن ما اختلفوا فيه وما اتفقوا عليه ، فتارة يجي ء كتاب أبان مفرداً وتارة يجي ء مشتركاً على ما عمله عبد الرحمان (٧٦). وقد ذكر الشيخ الطوسي طريقه إلى كلا الكتابين المفرد والمستقل .
ونقل النجاشي أن له تفسيراً من قوله تعالى : {مالك يوم الدين } إلى آخر القرآن ذاكراً طريقه إليه : أخبرنا محمد بن جعفر النحوي . . . عن الحسين بن سعيد بن أبي الجهم قال : حدثني أبي عن أبان بن تغلب في قوله تعالى : {مالك يوم الدين } وذكر التفسير إلى آخره (٧٧). ولم يتضح من كلامه أن هذا التفسير هو نفس كتاب « غريب القرآن » أو غيره ، كما لم ينصّ غير النجاشي عليه .
رابعـاً : مجال القراءات :
كان أبان من القراء المعروفين الذين يُشار إليهم بالبنان ، وقد كانت له قراءة مفردة خاصة به مشهورة بين القراء . قال النجاشي : « وكان قارئاً من وجوه القراء . ولأبان قراءة مفردة مشهورة عند القراء . أخبرنا أبو الحسن التميمي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثنا محمد بن يوسف الرازي المقرئ بالقادسية سنة إحدى وثمانين ومئتين قال : حدثني أبو نعيم الفضل بن عبد اللّه بن العباس بن معمر الأزدي الطالقاني ساكن سواد البصرة سنة خمس وخمسين ومئتين قال : حدثنا محمد بن موسى بن أبي مريم صاحب اللؤلؤ قال : سمعت أبان بن تغلب ، وما رأيت أحداً أقرأ منه قط » (٧٨).
وذكر الشيخ الطوسي طريقه إلى قراءته في الفهرست عن شيخه أحمد بن محمد بن موسى إلى موسى بن أبي مريم وفيها هذه الإضافة : « سمعت أبان
(٧٦)الفهرست : ١٧.
(٧٧)رجال النجاشي : ١١.
(٧٨)المصدر السابق .