فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - مدخل إلى نظرية الاحتمال / ٢ / الشيخ أحمد عبد اللّه أبو زيد
بالاحتمالات المطلقة ـ وفي مثل ذلك لو أردنا التعرّف على قيمة احتمال خطئهما معاً كان علينا أن نضرب قيمة احتمال خطأ كلّ منهما في قيمة احتمال خطأ الآخر ، والنتيجة في المثال المذكور تساوي ٢٥ %.
وأمّا في مجال الأخبار الحدسيّة فإنّ خطأ بعض المخبرين يشكّل عاملا مساعداً لخطأ البعض الآخر ، فمثلاً إذا أخطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) في مسألة معيّنة من حيث الفتوى كان ذلك عاملاً مساعداً لخطأ من بعده من العلماء في تلك المسألة ، فإذا كانت قيمة احتمال خطأ الشّيخ الطوسي (رحمه الله) في نفسه ٥٠ %وقيمة احتمال خطأ المجتهد الآخر في نفسه ٥٠ %أيضاً ، فاحتمال خطأ المجتهد الآخر على تقدير خطأ الشيخ الطوسي (رحمه الله) سوف يبلغ ٨٠ %مثلاً ، وهذا معنى قوله : « إنّ احتمال الخطأ في الخبر الاوّل يتضمّن في مجال الحدسيّات احتمالاً للخطأ في الخبر الثاني » ـ وتسمّى الاحتمالات في مثل ذلك بالاحتمالات المشروطة ـ وفي مثل ذلك لا يصحّ ضرب ٥٠ %في ٥٠ %لمعرفة قيمة احتمال خطئهما معاً ، بل لابدّ من ضرب ٥٠ %التي هي قيمة احتمال خطأ الشّيخ الطوسي في ٨٠ %مثلاً التي هي قيمة احتمال خطأ الآخر على تقدير خطأ الشّيخ الطوسي (رحمه الله) والنتيجة تساوي ٤٠ %أي أكثر من نتيجة الضرب في مجال الأخبار الحسّيّة بخمس عشرة درجة مئويّة .
وبهذا يظهر أنّ احتمال خطأ الجميع في مجال الأخبار الحسّيّة أسرع إلى الهبوط منه في مجال الأخبار الحدسيّة » (٢٦).
تحليل كلام السيد الحائري :
١ ـإنّ « الاحتمالات المطلقة » هي الاحتمالات غير المشروطة وتسميتها بالمطلقة ليست معتمدة فيما وجدناه في الكتب الرياضيّة ، وقد درج عليها السيد الشهيد (قدس سره) في « الأسس » .
(٢٦)الحلقة الثانية ، مصدر سابق ، ص ١٥٠ـ ١٥١.