فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٥ - رسالة في صيغة التسليم في الصلاة النافلة الحجة السيد محمّد باقر الشفتي
فلا يذهب اليه وهم ، كما لا يخفى .
وعلى كلّ من الاحتمالين المذكورين يثبت المرام ، كما لا يخفى على اُولي التأمّل والأفهام .
ويدلّ عليه أيضاً صدر الحديث وهو قوله (عليه السلام) : « يا حماد لا تحسن أن تصلّي » بناء على أنّ الصلاة في قوله (عليه السلام) : « تحسن أن تصلّي » يأتي فيها الترديد الذي ذكرناه ، والصلاة التي أخذ بها حماد في حضوره (عليه السلام) هي النافلة ؛ وذلك لا يكون إلاّ لأجل اتّحاد الماهيّة في النوعين (٤٢).
ومنها :الصحيح المروي في باب التفويض إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من اصول الكافي عن فضيل بن يسار قال : « سمعت أبا عبد اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : إنّ اللّه عزّوجلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه . . . إلى أن قال (عليه السلام) : ثمّ إنّ اللّه عزّوجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديلة الفريضة لا يجوز تركهنّ إلاّ في سفر وأفرد الركعة في المغرب ، فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز اللّه عزّ وجلّ له ذلك كلّه ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثم سنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) النوافل أربعاً وثلاثين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّوجلّ له ذلك ، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً ، تعدّ بركعة مكان الوتر ، وفرض اللّه في السنة صوم شهر رمضان ، وسنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) صوم شعبان وثلاثة أيام في كلّ شهر مثلي الفريضة ، فأجاز اللّه عزّوجلّ له ذلك . . . » (٤٣)الحديث .
واستفادة المرام في مواضع منه ممّا لا يخفى على اُولي التأمل والافهام .
والنصوص على هذا المضمون كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية .
إن قيل :سلّمنا ذلك لكن نقول : هنا دليل يدلّ على لزوم الاقتصار في
(٤٢)في المخطوطة زيادة : والظاهر أن .
(٤٣)الكافي ١ : ٢٦٦، ح ٤ من كتاب الحجّة .