فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٣ - رسالة في صيغة التسليم في الصلاة النافلة الحجة السيد محمّد باقر الشفتي
النواقل إلاّ إذا دلّ الدليل على عدمه ، فنحكم باستحباب بحول اللّه وقوّته عند القيام من السجود فيها والتحميد بعد الانتصاب من الركوع وبعد البسملة والدعاء في كلّ من الركوع والسجود وغيرها من الآداب والأقوال الراجحة المتكثرة وإن لم يظهر لنا دليل مختصّ بالنوافل ، بل لو كان إطلاق في بعض ما ذكر لم نكن مفتقرين في الحكم بالثبوت إليه في الحقيقة .
إن قلت : إنّ هذه القاعدة وإن كانت وجيهة لكنها مبنيّة على تسليم اتحاد الماهيّة ، وهو ممنوع ، والتمسّك فيما أنتم بصدده مصادرة .
قلنا : ـ مع ظهور الأمر وعدم الافتقار إلى الاستدلال ـ نقول : يمكن الاستدلال عليه من نصوص متعدّدة :
منها :الصحيح المعروف الذي أطبق المشايخ الثلاثة ـ نوّر اللّه تعالى ضرائحهم ـ على روايته عن حماد بن عيسى قال : « قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) : يا حمّاد تحسن أن تصلّي ؟ قال : فقلت : يا سيّدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : لا عليك يا حمّاد قم فصلّ ، قال : فقمت بين يديه متوجّهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت وسجدت ، فقال : يا حمّاد لا تحسن أنّ تصلّي . ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون سنة و سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامّة ، قال حماد : فأصابني في نفسي الذل ، فقلت : جعلت فداك فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصباً ، فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه وقرّب بين قدميه حين كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً القبلة لم يحرفها عن القبلة ، وقال بخشوع : اللّه أكبر ، ثمّ قرأ الحمد بترتيل وقل هو اللّه أحد ، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو قائم ، ثم رفع يديه حيال وجهه وقال : اللّه أكبر وهو قائم ، ثم ركع وملأ كفّيه من ركبتيه منفرجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن