فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢ - حقيقة الإجارة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
يطلب فيها نفس الفعل من المتعهد ، كالكفالة التي يكون المطلوب فيها نفس إحضار المدين لا أكثر .
ومن الواضح انه في باب الاعيان والاموال سواء كان الغرض متعلقا برقباتها أو منافعها يكون الغرض حصول الحق فيها ، وانَّ فعل التمكين من المؤجر لايطلب بنفسه وبما هو فعل ، وانما يطلب بما هو استطراق لتحصيل ذلك الحق ، ومن هنا لو كانت العين تحت يد المستأجر من أول الامر فلا يحتاج الى تمكين أصلاً ، لوجود التمكن ، فتمام المقصود حصول حق في الانتفاع لا في فعل التمكين ، بل مجرد التعهد بفعل التمكين لايوجب ان يكون الانتفاع جائزا لو لم يفترض وجود حق عيني له في مورده ، وهذا هو معنى لزوم وجود حق عيني في البين في هذه الموارد بقطع النظر عن التعهد والحق الشخصي .
وبهذا يعرف الجواب على ماقد يقال : بانه حتى اذا فرضنا انَّ الارتكاز العرفي في باب الاجارة يقضي بكونها منشأً للحق العيني اي نقل ملكية المنفعة ، إلاّ انّه ما المانع من صحة العقد على التعهد الشخصي ايضا في مورده ، وليكن عقدا جديدا لا يسمى بالاجارة ، أي من العقود غير المسمّاة ويكون مشمولاً لعمومات الصحة والنفوذ .
وحاصل الجواب :انَّ المطلوب في المقام حصول حق في الانتفاع بالعين وهو لايحصل بالالتزام المذكور ، نعم لو فرض انَّ انسانا كان مالكا لعين أو لمنفعتها ، وكانت العين تحت يد غاصب بحيث لا يتمكن المالك من الانتفاع بها ، وكان يمكن لشخص أن يمكنه من ذلك ويدفع عدوان الغاصب عنه ، امكن التعاقد على انْ يتعهد ذلك الشخص بدفع الغصب والعدوان وتمكين المالك من ملكه ـ عينا كان أو منفعة ـ خارجا ، فيكون نظير عقد الكفالة أو الضمان بمعنى العهدة . ولا بأس بالقول بصحته ولزومه ، ويمكن تخريجه على اساس