فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١ - حقيقة الإجارة آية اللّه السيّد محمود الهاشمي
صحة التفسير الوضعي لعقد الايجار .
ومنهـا :إذا فرض للمنفعة المستقبلية وجود عيني ، كما في اجارة الشجر لثمرتها أو الشاة للبنها ، فبناءً على كون الحق الناشىء بالاجارة شخصيا لا عينيا لو منعه المالك ولم يمكّنه من الانتفاع بقيت المنافع الحاصلة من الثمر أو اللبن على ملك المالك ، وكان للمستأجر فسخ الاجارة أو الضمان لقيمة الحق الشخصي المذكور لا تملك اعيان الثمر واللبن ، وهذا بخلافه على القول الآخر فانه مالك لها ويكون المؤجر ضامنا لها ولقيمتها على تقدير التلف للمستأجر ، وهذا هو المطابق مع الارتكاز العقلائي ايضا .
ومنهـا :ان الحق الشخصي يختلف عن الحق العيني في أنَّ متعلقه من نوع الاعمال والافعال بخلاف الحق العيني ، وعلى هذا الاساس لايشترط في صحة التعهدات والالتزامات الشخصية اكثر من القدرة على اداء ذلك الفعل خارجا ، واما التعهدات العينية فيشترط في صحتها زائدا على ذلك ان يكون متعلق الحق العيني موجودا ومملوكا له وتحت سلطانه بالفعل ، ولا يكفي فيه مجرد القدرة على ايجاده أو تملكه ، واذا اتضحت هذه النكتة فنقول : اذا فرض انَّ الاجارة كانت من عقود الادارة ، والتي لاينشأ منها إلاّ الحق الشخصي والتعهد بتمكين المستأجر من الانتفاع امكن للمؤجر ان يؤجر العين ثانية لغير المستأجر الأول ، فيما اذا كان قادرا على فسخ الاجارة الاولى ، أو كان قادرا على ارضاء المستأجر الأول بتمكينه من العين لكي يعطيها للمستأجر الثاني مدة معينة ، مع انَّ الارتكاز العرفي والعقلائي يرى بطلان الاجارة الثانية اذا صحت الاجارة الاُولى ، وانّه لا موضوع للثانية مع الاولى ، وليس هذا إلاّ من اجل انَّ متعلق الايجار نقل ملكية المنفعة ، وهو فرع تملكها ، فاذا ملّكها بعقد الايجار للغير فلا موضوع لايجار العين ثانية لمستأجر ثانٍ ، كما هو واضح .
ومنهـا :ارتكازية انَّ التعهدات الشخصية انما تقع وتكون في الموارد التي