فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٤
كان غير داعية . وأمّا التشيّع في عرف المتأخرين فهو الرفض المحض ، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي ، ولا كرامة » (٤٢).
ثمّ نقل كلام جملة ممن صرّح بتوثيقه ، منهم الحاكم النيسابوري في المستدرك وأبو نعيم والعقيلي والأزدي وابن حبان وابن عجلان وابن سعد .
وعلى كلّ حال فقد قال العلاّمة المامقاني إنّ « وثاقة الرجل وعظم شأنه وجلالة قدره متفق عليه بين الفريقين مستغنٍ عن البيان » (٤٣).
وأمّا إدراكه للأئمة (عليهم السلام) فقد نصّ النجاشي والشيخ الطوسي أنّه أدرك الإمام السجّاد زين العابدين (عليه السلام) (٤٤)، ونقله الشيخ النجاشي عن رجال الكشي أيضا ، ولكنه غير موجود في اختيار الشيخ لرجال الكشي .
ولكن ذكر البرقي والشيخ الصدوق في المشيخة أنّه أدرك عصر الإمام الباقر والصادق (عليهما السلام) ولم يذكرا الإمام زين العابدين (عليه السلام) (٤٥).
والظاهر صحّة القول الأوّل ؛ لما رواه الشيخ الصدوق ـ عليه الرحمة ـ عن أبان قال : قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : إنّي رأيت علي بن الحسين إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر ! فقال لي : « واللّه إنّ علي بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه » (٤٦).
ثمّ أدرك من بعده ولده الإمام الباقر (عليه السلام) وروى عنه ، ولكنه أكثر الرواية عن ولده الإمام الصادق (عليه السلام) حيث روى عنه ثلاثين ألف حديث كما ذكره الإمام الصادق (عليه السلام) لأبان بن عثمان البجلي ، وربما كان هذا الأمر ـ أي إكثاره عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بهذا الشكل الواسع ـ قد أثار عليه بعض المؤاخذات من بعض الناس ، فقد حدّث عبد اللّه بن خفقة عن أبان قال : مررت بقوم يعيبون عليّ روايتي عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) ، فأجابهم أبان على اعتراضهم : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما سألته عن شيء إلاّ قال : « قال
(٤٢)تهذيب التهذيب ١ : ٨٢.
(٤٣)تنقيح المقال ١ : ٤ .
(٤٤)رجال النجاشي : ١٠. الفهرست : ١٧.
(٤٥)انظر : قاموس الرجال ١ : ١٠٣.
(٤٦)علل الشرائع ١ : ٢٣١.